2-نسبة هذا الكتاب إلى مصنفه في جميع نسخه الخطية سواء في العنوان أو في ثنايا النسخ ، وهذا في جميعها ، ومنها نسخة ثبت الإسناد في أولها - كما سيأتي في وصف النسخ الخطية - .
3-نقول الأئمة الكثيرة عن هذا الكتاب ، وهي أكثر من أن تحصر [1] .
4-مادة الكتاب الذي لا يمكن إلا أن تكون لهذا المؤلف، فعامتها سألت أبي، وسألت أبا زرعة ، وهذا لا يكون إلا من عبد الرحمن بن أبي حاتم ، فإن الكلام لأبيه أبي حاتم ، ولأبي زرعة .
وغير هذا من الدلائل الكثيرة ، وفي هذا كفاية .
المبحث الثاني: موضوع الكتاب ، وكيفية ترتيبه
موضوع الكتاب هو ما دل عليه عنوانه ، فهو في علل الحديث ، وعلل الحديث فيه بمعناها الواسع ، الذي يدخل فيه أولًا العلل الغامضة ، ويدخل فيه - أيضًا - غير الغامضة .
وقد سبق قريبًا ذكر أنواع العلة التي وقعت في القسم المحقق ومن خلال النظر في ذلك يتبين موضوع الكتاب ، ففي ثنايا هذا الكتاب ما يحكم بتأثير العلة فيه ، وفيه ما يحكم بعدم تأثيرها ، كما فيه أشياء دقيقة في علم العلل ، وأشياء ظاهرة .
وزيادة على ذلك ففيه أنواع من العلوم الأخرى، كالكلام في الرجال جرحًا وتعديلًا ، وجمعًا وتفريقًا ، بل وضبطًا للأسماء ، وبيان ما وقع في ذلك من الوهم والخلل .
وغير ذلك من الفوائد التي تزيد في قيمة هذا الكتاب ، وتجعل الاستغناء عنه في غاية الصعوبة للباحث الجاد .
أما طريقة ترتيبه:
فقد سلك فيه ابن أبي حاتم مسلكًا لم يسبقه إليه أحد ممن ألف في العلل ، حيث رتبه على أبواب العلم المعهودة ، وكانت كتب العلل قبله ترتب على المسانيد في الغالب .
(1) قد جمع د/ ناصر العبد الله في أول القسم الذي حققه جملة من نقول الأئمة عن هذا الكتاب ، انظر 1/63-370 .