وفصَّل فيه آخرون ، فقال ابن معين - بعد أن وثقه -: كان شعبة يضعفه ، وكان يقول في التفسير: عكرمة ، ولو شئت أن أقول له: ابن عباس لقاله ، قال يحيى: فكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة - يعني لا يذكر فيه ابن عباس - .
وسئل ابن معين: ما الذي عابه ؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره ، ثم وثقه ابن معين .
وقال يعقوب بن شيبة: قلت لعلي بن المديني: رواية سماك عن عكرمة ؟ فقال: مضطربة ، سفيان ، وشعبة يجعلانها عن عكرمة ، وغيرهما يقول: عن ابن عباس ، إسرائيل ، وأبو الأحوص ... قال يعقوب: وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين ، ومن سمع من سماك قديمًا مثل شعبة ، وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ، والذي قاله ابن المبارك - يعني تضعيفه له - إنما يرى أنه فيمن سمع منه بأخرة .
وقال العجلي: جائز الحديث ، إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس ، وربما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عباس ، وكان الثوري يضعفه بعض الضعف .
وقال ابن عمار: كان يغلط ، ويختلفون في حديثه ، وذكر النسائي أنه كان ربما لقن فقيل له عن ابن عباس ، قال: وسماك إذا انفرد بأصل لم يكن حجة ، لأنه كان يلقن فيتلقن .
وفيه كلام غير ذلك ، قال ابن عدي: ولسماك حديث كثير مستقيم - إن شاء الله - كلها ، وقد حدث عنه الأئمة ، وهو من كبار تابعي الكوفيين ، وأحاديثه حسان عن من روى عنه ، وهو صدوق لا بأس به .
قال الذهبي: ثقة ساء حفظه .
وقال ابن حجر: [ صدوق ، وروايته عن عكرمة مضطربة ، وقد تغير حفظه بأخرة ، فكان ربما تلقن ] .
ثقات العجلي ص207 ، الجرح والتعديل 5/279 ، ثقات ابن حبان 4/339 ، الكامل 3/460 ، تهذيب الكمال 12/115 ، تحفة الأشراف 5/137 ح6104 ، الميزان 2/232 الكاشف 1/403 ، تهذيب التهذيب 2/114 ، التقريب 2624 .