والبيهقي 9/111 من طريق عبد الله بن المبارك ،
ثلاثتهم ( أبو إسحاق الفزاري ، وأبو أسامة ، وابن المبارك ) عن زائدة بن قدامة ، عن الركين ، عن أبيه"أن المشركين أصابوا له فرسًا في زمان خالد بن الوليد ، كانوا أحرزوه ، فأصابه المسلمون في أزمان سعد فكلمناه فرده علينا ، وذلك بعدما قسم وصار في خمس الإمارة".
الحكم عليه:
ذكر أبو زرعة الاختلاف في هذا الحديث على الركين بن الربيع، وذلك على وجهين:
الوجه الأول: عن الركين ، عن عمه أن العدو أصاب فرسًا له ثم وجدوه في مربط سعدٍ ... الخ ، وهذه رواية شريك القاضي ، كما ذكرها ابن أبي حاتم ، وقد رواه ابن أبي شيبة ، عن شريك على الشك ، عن الركين ، عن أبيه أو عمه .
الوجه الثاني: عن الركين ، عن أبيه في قصة هذا الفرس ، وهذه رواية علي بن صالح ، وزائدة بن قدامة .
وقد حكم أبو زرعة بأن الصحيح الوجه الثاني ، أي بجعله من حديث أبي الركين ، لا من حديث عمه . ويؤيد ما ذهب إليه أبو زرعة ما يلي:
1-أن الوجه الثاني قد اتفق عليه ثقتان ، وهما علي بن صالح ، وزائدة بن قدامة ، فإنه ثقة ثبت صاحب سنة ( التقريب 1982 ) ، وإنما خالفهما شريك وهو كثير الخطأ لسوء حفظه كما سبق في ترجمته .
2-أن شريكًا قد وقع له الشك في روايته ، ففي رواية ابن أبي شيبة عنه أنه قال: عن أبيه أو عن عمه . مما يدل على عدم ضبطه لهذا الحديث ، والصواب عن أبيه بلا شك .
وإسناد هذا الحديث من وجهه المحفوظ إسناد صحيح ، والله أعلم .