فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1337

ومعنى كلام أبي حاتم أنه اختلف في هذا الحديث على حماد بن سلمة ، فرواه أبو عامر العقدي ، عن حماد بن سلمة على الوجه الأول ، بجعله من قول عائشة، وخالفه أبو سلمة التبوذكي ، فرواه عن حماد بن سلمة، على الوجه الثاني ، بجعله من قول صفية بنت شيبة ، وأبو عامر ، وأبو سلمة ثقتان - كما سبق - ولكن أبا سلمة أجلُّ ، ولعله لذلك قدم أبو حاتم روايته ورجحها ولكن لعل الاختلاف فيه من حماد بن سلمة نفسه، فقد سبق أنه يخطئ، قال مسلم في كتاب التمييز: وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت ، كحديثه عن قتادة ، وأيوب ، وداود بن أبي هند ، والجريري ، ويحيى بن سعيد ، وعمرو بن دينار ، وأشباههم ، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا ... ( التمييز ص218 ) . وقال يعقوب بن شيبة: حماد بن سلمة ثقة في حديثه اضطراب شديد ، إلا عن شيوخ فإنه حسن الحديث عنهم، متقن لحديثهم، مقدم على غيره فيهم... ثم ذكر منهم ثابت البناني، وعمار بن أبي عمار ( شرح العلل لابن رجب 2/781 ) .

والفرق بين الوجهين في هذا الحديث ، أنه على الوجه الأول - بذكر عائشة - قد يأخذ حكم المرفوع ، أما على الوجه الثاني - دون ذكر عائشة - فإن صفية بنت شيبة قد اختلف في صحبتها - كما سبق - فعلى القول بعدم صحبتها لا يحتمل الرفع بحال ، وإسناده من هذا الوجه الراجح صحيح إلى صفية بنت شيبة ، والله أعلم .

وقد ذكر أبو حاتم أن متن الكلام مشهور عن عائشة ، وله عنها طرق ، وهي:

الطريق الأول: طريق مسيكة المكية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت