ومعنى كلام البخاري أن هذا الحديث يعود إلى حديث سمي ، فكأن محمد بن المنكدر أخذه عن سمي ، ثم أرسله ، ففيه إشارة إلى أن هذا الحديث لا يصح من حديث أبي هريرة إلا من حديث سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - كما سبق - .
وأما حديث جابر فله طرق أخرى وسيأتي الكلام عليه في المسألة رقم 105/892 .
ثانيًا: طريق أبي حازم:
-أخرجه الدارقطني في الغرائب والأفراد ( الأطراف 5/283 ح5437 ) وقوام السنة في الترغيب والترهيب 3/65 ح2084، من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي ، عن عمرو ابن محمد العنقزي، عن سفيان الثوري ، ومسعر، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بنحو اللفظ السابق ، وزاد: قال سفيان: وتفسير المبرور: طيب الكلام ، وإطعام الطعام .
وقد قال الدارقطني: غريب من حديث منصور عنه - يعني أبا حازم - وغريب من حديث مسعر والثوري عنه ، تفرد به محمد بن إسماعيل الأحمسي ، عن عمرو العنقزي، عنهما .
فهذا الإسناد غريب ، كما قال الدارقطني ، وإن كان رواته ثقات ، والله أعلم .