الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على الأوزاعي من وجهين ، وقد ظهر من التخريج السابق زيادة وجه ثالث ، وهذا بيانها:
الوجه الأول: عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة مرسلًا . وهذه رواية الهقل بن زياد .
الوجه الثاني: عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهذه رواية الناس عن الأوزاعي: الوليد بن مسلم ، وبشر بن بكر ، ومسكين بن بكير ، وعمر بن عبد الواحد ، ومحمد بن مصعب . وتابع الأوزاعي على هذا الوجه علي بن المبارك .
الوجه الثالث: مثل الوجه الثاني ، لكن بذكر أبي سلمة بدل عكرمة ، وهذه رواية محمد بن حرب الخولاني .
وظاهر كلام أبي حاتم ترجيح الوجه الثاني ، وهو رواية الناس عن الأوزاعي ، وهو كذلك ، فإن الوجه الأول تفرد به الهقل بن زياد ، وهو وإن كان ثقة ، وله اختصاص بالأوزاعي - كما سبق في ترجمته - إلا أن ذلك لا ينهض على معارضة رواية الجماعة عن الأوزاعي ، وفيهم من أصحاب الأوزاعي الثقات ، كالوليد بن مسلم ، وبشر بن بكر ، قال مروان بن محمد الطاطري: إذا كتبت حديث الأوزاعي عن الوليد بن مسلم ، فما تبالي من فاتك . ( شرح العلل 2/731 ) .