ووافق مسلمًا على ذلك أبو عوانة ، وأبو نعيم في مستخرجيهما .
وهذا كله يدل على صحة ما ذهب إليه أبو حاتم في تفصيل هذه المسألة وبيانها ، ويُلْمح من كلام مسلم ، وأبي عوانة ، وأبي نعيم موافقتهم على أن ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أن البخاري ساق حديث نافع ، ثم أتبعه بحديث زيد بن جبير ، ثم ذكر حديث يونس ، عن الزهري ، فقد يفهم من إخراجه لهذه الطرق جميعًا وترتيبها ما يوافق ما ذكره أبو حاتم ، والله أعلم .
ومما ينبغي ذكره قبل نهاية هذا المسألة أن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، وحديث وبرة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر في ثبوتهما ، نظر ، فقد تفرد بالأول منهما محمد بن إسحاق ، وهو ممن لا يحتمل تفرده ، كما سيأتي بيان حاله مفصلة في المسألة الثالثة والسبعين . وتفرد بحديث وبرة الحجاج بن أرطاة ، ولا يحتمل تفرده - أيضًا- لكثرة خطئه ، وقد سبق بيان حاله في المسألة الرابعة والثلاثين ، والله أعلم .