ستتهم ( جرير، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعبيدة ، وزائدة، وإسرائيل ، والفضيل ) عن منصور بن المعتمر به بنحوه ، ولم يذكر في رواية عبد العزيز"أنت أكبر ولد أبيك"وقد أحال في رواية عبيدة على رواية عبد العزيز ، ولم يذكر لفظها ، ولم يذكر في شيء من هذه الروايات أن أباه مات ، ولكنه شيخ كبير لا يستطيع الركوب ، ولفظه في رواية جرير:"جاء رجل من خثعم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الركوب ، وأدركته فريضة الله في الحج، فهل يجزي أن أحج عنه ؟ قال: أنت أكبر ولده ؟ قال: نعم ، قال: أرأيت لو كان عليه دين أكنت تقضيه ؟ قال نعم . قال: فحج عنه". ولم يذكر لفظه في رواية زائدة ، وإسرائيل .
وقد قال في رواية عبد العزيز بن عبد الصمد: عن يوسف بن الزبير ، أو الزبير بن يوسف - على الشك - وجعله من حديث عبد الله بن الزبير ، عن سودة بن زمعة ، وقد أشار البخاري في تاريخه الكبير 8/372 إلى هذا الشك في رواية عبد العزيز . وقال في رواية إسرائيل: عن مولى لآل الزبير - وفي نسخة: مولى لابن الزبير - عن ابن الزبير أن سودة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله فذكره . وفي رواية زائدة قال: عن مجاهد ، عن عبد الله بن الزبير ، أو عن مولى لابن الزبير - شك منصور - ولم يذكر سودة . وقد سقط ذكر مجاهد من رواية الفضيل بن عياض .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم هذا الحديث من طريق الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن مجاهد ، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، وفيه:"إن كنت أكبر ولد أبيك فحج عنه"وذكر أن هذه اللفظة لم ترد في غير هذا الحديث . وهذا استنكار منه لهذه اللفظة .
وما ذكره أبو حاتم صحيح لا غبار عليه ، فإن معنى هذا الحديث وقصته قد روي من وجوه متعددة - وستأتي الإشارة إليها - وليس في شيء منها ذكر هذه اللفظة .