-أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 5/2816 ح6669 قال: حدثت عن محمد بن إسحاق النيسابوري ، عن محمد بن بشار به بنحوه .
-وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند 4/77 ح 16706، والبزار ( كشف الأستار [1] 1/498 ح1068 ) عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي ، عن محمد بن خالد بن عثمة به ، ولفظه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم أيام التشريق".
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم أن إسناد هذا الحديث مضطرب ؛ ذلك أن رواية أبي قلابة ، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد لا تجيء ، فهو مستحيل ، ووجه ذلك أنه لا يعرف لأبي قلابة رواية عن أبي الشعثاء إلا بهذا الإسناد ، فهذا معنى الاضطراب هنا .
ثم إن في هذا الإسناد ضعفًا من وجوه أخرى ، وهي:
1-ضعف سعيد بن بشير ، وأنه يروي عن قتادة منكرات - كما سبق في ترجمته - .
2-تفرد محمد بن خالد بن عثمة بهذا الإسناد .
3-جهالة يونس بن شداد .
ولذا قال البزار بعد سياقه: لا نعلمه أسند يونس بن شداد إلا هذا ، ولم يتابع محمد ابن خالدٍ عليه .
4-أن قتادة لم يصرح بسماعه لهذا الحديث من أبي قلابة ، وهو مدلس ، بل قال الفلاس: لم يسمع قتادة من أبي قلابة ( تهذيب الكمال 14/546 ) .
وبهذا يتبين أن هذا الإسناد ساقط بمرة، وأنه مضطرب ويستحيل أن يكون بهذه الصفة. والله أعلم .
ولكن المعنى الذي دل عليه هذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من غير هذا الوجه .
فقد أخرج البخاري في صحيحه 3/56 ح1997 و1998 من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وعن سالم ، عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قالا:"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي".
وأخرج مسلم 3/153 ح1141 من طريق أبي المليح، عن نبيشة الهذلي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أيام التشريق أيام أكلٍ وشرب"زاد في رواية:"وذكر لله".
(1) وقع في كشف الأستار: عن أبي الأشعث ، بدل: أبي الشعثاء ، وهو تصحيف .