وقد انتهى من نسخها يوم الأحد لليلتين بقيتا من شهر رجب من سنة 615 ، بمدينة دمشق . ولم يكتب الناسخ اسمه . ويبدأ القسم المحقق بالورقة: 93/ب، وينتهي بالورقة: 111/جـ .
2-النسخة المصرية ، وهي محفوظة بدار الكتب المصرية برقم: 908 ، وعدد أوراقها: 215 وخطها في أصله جيد ومقروء ، ولكن وقعت لي صورتها سيئة جدًا ، وذلك لغلبة سواد الحبر على الصفحات بحيث صارت قراءتها عسيرة جدًا ، ولقد حرصت على قراءتها في المواطن المشكلة ، واحتجت في ذلك إلى الْمُكَبِّر لتوضيح الكتابة ، وإذا لم أستطع قراءة الكلمة فيها ذكرت ذلك في الهامش ، وأما في المواطن غير المشكلة فإني ربما تجاوزتها ، وربما نظرت فيها، وقد قال محب الدين الخطيب في وصفها 1/3: وهي في مجلد من القطع الكبير في كل صفحة منه: 29 سطرًا وقد فتكت بها الأرضة وليس في آخرها تاريخ اهـ . ومما فتكت به الأرضة أولها . ويبدأ هذا القسم المحقق من الورقة: 57/ب إلى الورقة: 67/أ ، ولكن سقطت الورقة رقم: 63، وهي تبدأ بالمسألة رقم: 87 ، وتنتهي بأول المسألة رقم: 103 .
وهاتان النسختان هما اللتان اعتمد عليهما محب الدين الخطيب في طبعته للكتاب ، وقد ذكر اعتقاده أن إحدى النسختين منقولة عن الأخرى لاتفاقهما أحيانًا كثيرة في أخطاء الناسخ ( انظر مقدمته 1/3 ) .
والذي لا شك فيه أن هاتين النسختين تعودان إلى أصل واحد ، فإما أن تكون إحداهما نقلت من الأخرى ، أو يكون الأصل الذي نقلتا عنه واحد .
ومما اتفقت عليه هاتان النسختان أنه ليس فيهما تجزئة للكتاب ، وليس فيهما واو عاطفة لكل مسألة على الأخرى ، كما تتفقان في الخطأ والسقط غالبًا .