فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1337

ذكر أبو حاتم أن الشك الواقع في إسناد هذا الحديث، وهو قوله: عن عمير، أو عمته، من إبراهيم بن موسى ، وأنه كذا حدث به . وأن الصواب: موسى بن يعقوب ، عن عمته ، عن أم سلمة ، يعني: بدون شك .

وما ذكره أبو حاتم صحيح ، فإن قوله: عن عمير . في هذا الإسناد لا معنى له ، فلم أقف على من يسمى بذلك ويمكن أن يكون مرادًا بذلك ، فلعل إبراهيم بن موسى حدث بذلك من كتابٍ له واشتبهت عليه الكلمة هل هي: عمير ، أو: عمته، ولم يكن له معرفة بالأسانيد ، فلذلك عبَّر بالشك . والصواب: عن عمته، بلا جدل .

وإبراهيم بن موسى هذا لم أقف على من وثقه أو ذكر عنه معرفة بهذا العلم فليس بغريب أن يشتبه عليه هذا الحرف في الإسناد ، والله أعلم .

هذا ما يتعلق بما ذكره أبو حاتم ، أما الحكم على الإسناد فإني لم أقف على من تابع إبراهيم بن موسى على أصل هذا الحديث ، وإن كان كلام أبي حاتم يفيد أن هذا الحديث يروى على الصواب من غير طريق إبراهيم بن موسى ، ولكن لم أقف على شيء من ذلك ، ثم أن الظاهر أن عمة موسى بن يعقوب لم تدرك أم سلمة ، فإنها إنما تروي عن زينب بنت أم سلمة ، وقد بقيت زينب بعد أمها بضعة عشر عامًا ، ( انظر ترجمتيهما في تهذيب الكمال ) فهاتان علتان تقضيان بضعف هذا الإسناد ، مع ما في قُرَيْبَة عمة موسى بن يعقوب من الجهالة ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت