واضطرب فيه ابن حبان فذكره في الثقات ، ونسبه إلى مصر ، وقال: يروي عن هشام بن عروة وأهل بلده ، وروى عنه: عمرو بن عثمان الحمصي وأهل مصر . ثم ذكر وفاته وقال: وهو الذي يقال له: الحارث بن عميرة الكلاعي ، عداده في أهل الشام ، وسكن مصر .
ثم ذكره في المجروحين، وقال: من أهل الشام يروي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، روى عنه أهل بلده ، يأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد .
فلعل ابن حبان ظنهما اثنين ، وقد سبقه إلى هذا الظن البخاري ، فقد قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي - رحمه الله: البخاري جعلهما اثنين ؟ فقال: هما واحد.
ولكن البخاري رجع عن ذلك - فيما يظهر- فليس في التاريخ الكبير إلا ترجمة واحدة ، ولذا قال ابن حجر: ولم أر في تاريخ البخاري إلا واحدًا .
التاريخ الكبير 2/274 ، الجرح والتعديل 3/81 ، ثقات ابن حبان 6/176 ، المجروحين 1/224 ، الكامل 2/192 ، الميزان 1/338 ، اللسان 2/154 ، تعجيل المنفعة ص78 .
* ابن جريج ، عبد الملك بن عبد العزيز ، سبق في المسألة الثامنة ، وهو ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل .
* عطاء بن أبي رباح المكي ، سبق في المسألة السادسة ، وهو ثقة فقيه فاضل .
* عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - سبقت ترجمته في المسألة العاشرة .
التخريج:
-أخرجه ابن عدي 2/192 عن ابن أبي الصفيراء، عن عمرو بن عثمان به ولفظه:"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بمحرم هلك ألاَّ يغشى وجهه ، فقال: إن الله - عز وجل - باعثه يوم القيامة ملبيًا أو ملبدًا".
-وأخرجه ابن عدي - أيضًا - 6/227 من طريق أبي سعد محمد بن ميسر الصاغاني ، عن ابن جريج به ولفظه"أن رجلًا وقصت به راحلته وهو يلبي فمات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماءٍ وسدر ولا تقربوه طيبًا ، فإن صاحبكم يبعث يوم القيامة ملبيًا".