فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1337

ستتهم ( محرز ، وسريج ، ومحمد بن الصباح ، ومحمود بن عوف ، وعباد ، ومحمد ابن حاتم ) عن قران بن تمام به بنحوه ، وذكر بعضهم أنه طاف على ناقته ، وذكر بعضهم - أيضًا - تقبيل المحجن .

الحكم عليه:

ذكر أبو حاتم أن هذا الحديث لم يروه عن أيمن إلا قران ، قال أبو حاتم: ولا أراه محفوظًا ، أين كان أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث ؟

وهذا الذي ذكره أبو حاتم أمر صحيح ، فقد تفرد قران بن تمام بهذا الحديث ، وليس هو بالمتقن ، بل من الأئمة من يضعفه - كما سبق في ترجمته - فمثله لا يُحتمل تفرده . وأيمن بن نابل له أصحاب أثبت من قران بن تمام ، فقد روى عنه: الثوري ، وابن عيينة، وأبو خالد الأحمر ، وأبو عاصم النبيل ، ومعتمر بن سليمان ، وأبو نعيم ، ووكيع وغيرهم كثير .

فلما تفرد عنه قران وحده بهذا الحديث علم أنه غير محفوظ وأنه منكر ، وهذا معنى قول أبي حاتم السابق، وقد أشار إلى هذا التفرد الطبراني في الأوسط - أيضًا - .

أما معنى هذا الحديث فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه ، ومن أشهر ما جاء في ذلك:

1-حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- قال:"طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن".

أخرجه البخاري 2/185 ح1607 ، ومسلم 4/67 ح1272 وغيرهما .

2-حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال:"طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت في حجة الوداع على راحلته ، يستلم الحجر بمحجنه ، لأن يراه الناس وليشرف ليسألوه ، فإن الناس غشوه".

أخرجه مسلم 4/67 ح1273 وغيره .

3-حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره ، يستلم الركن ، كراهية أن يضرب عنه الناس".

أخرجه مسلم 4/68 ح1274 وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت