* عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي ، أبو إبراهيم ، ويقال: أبو عبد الله المدني ، وعده بعضهم في أهل الطائف ، مات سنة 118. روى عن: أبيه ، وعطاء بن أبي رباح ، وعروة ، والربيّع بنت معوذ ، وزينب بنت أبي سلمة وغيرهم . وعنه: أيوب السختياني ، وابن جريج ، وعبيد الله بن عمر ، ومحمد بن أبي حميد وغيرهم . أخرج له البخاري في القراءة، وأخرج له الأربعة .
اختلف فيه ، فوثقه الجمهور ، حتى قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن راهويه ، وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ما تركه أحد من المسلمين . قال البخاري: فمن الناس بعدهم ؟! . ومع ذلك فإن البخاري لم يخرج له في الصحيح شيئًا ، بل ذكره في الضعفاء الصغير ، وذكر مما يعاب عليه أنه كان لا يسمع شيئًا إلا حدث به .
وقد نص على توثيق عمروٍ: علي بن المديني ، وابن راهويه ، والنسائي ، والعجلي، وغيرهم . بل قال إسحاق بن راهويه: عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده كأيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر . وقال النسائي مرة: ليس به بأس .
وضعفه يحيى القطان ، فقال: حديثه عندنا واهٍ . وقال ابن معين - في رواية: ليس بذاك .
وقال أحمد بن حنبل: أنا أكتب حديثه ، وربما احتججنا به وربما وجس في القلب منه شيء ، ومالك يروي عن رجلٍ عنه . وقال أبو داود عن أحمد: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده، وإذا شاءوا تركوه . وقال أحمد - أيضًا: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا. وقال ابن عيينة: كان يحدث عن أبيه، عن جده ، وكان حديثه عند الناس فيه شيء . وقال ابن معين - في رواية: يكتب حديثه . وقال أبو حاتم: ليس بقوي ، يكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به .