الوجه الثالث: عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا ، وهذه رواية أبي عامر العقدي ، وعبيد الله بن عبد المجيد ، وأبي عاصم .
وهذه الأوجه الثلاثة كلها منكرة لتفرد محمد بن أبي حميد بها ، وقد يكون هذا الاختلاف منه ، إلا أن الوجه الأول يحتمل أن يكون ذكر محمد بن المنكدر فيه خطأ في أصل نسخة كتاب"علل الحديث لابن أبي حاتم"وذلك لا يغير شيئًا في الحكم على هذا الحديث .
وكذا فإن رواية طلحة بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر موقوفًا ، رواية منكرة - أيضًا - فإن طلحة هذا متروك، كما قال أحمد ، والنسائي وغيرهما ، وضعفه عامة أهل الجديث ( انظر تهذيب التهذيب 2/242 ، التقريب 3030 ) .
وقد تبين بهذا أن هذا الحديث منكر من جميع وجوهه السابقة . كما سبق الكلام على هذا الحديث من وجوه أخرى ، انظر المسألتين 61/847 و101/887 ، والله أعلم .