ضعيف ، وقد اشتهر إنكار هذا الحديث عليه . قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه ، فقال: كان يروي عن شعبة نحوًا من أربعة آلاف حديث ، وترك حديثه ، فقلت: هو ثقة ؟ فقال: ترك حديثه . وقال مرةً: عمرو بن حكام الزنجبيلي . وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم ، ضعفه علي بن المديني ، وأمر ابن المديني بترك حديثه . وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات ، لا يحتج به إذا انفرد .
وقال أبو حاتم: خرج إلى خراسان ورجع فأخرج حديثًا كثيرًا عن شعبة ، فلم ينكر عليه إلا حديث الزنجبيل:"أن النجاشي أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الزنجبيل"قال أبو حاتم: فلا أبعد فإن الحديث له أصل ، فقال له ابنه: ما تقول فيه ؟ قال: هو شيخ ليس بالقوي ، لين ، يكتب حديثه . وقال أبو زرعة: ليس بالقوي . وقال الخليلي: ضعفوه لحديث يتفرد به عن شعبة ... فذكر هذا الحديث ثم قال: لم يتابعه عليه أحد ، وسئل يحيى بن معين عنه ؟ فقال: الزنجبيلي ، الزنجبيلي ، كأنه ضعفه ، وهو معروف .
وروى ابن عدي بسنده عن العباس بن مصعب قال: عمرو بن حكام مولى آل جبلة قدم مرو ، وكان من أروى الناس عن شعبة ، وكان شعبة له انقطاع إلى جبلة ، فسمع منه بذلك السبب حديثًا كثيرًا ، وكان عندهم من الثقات حتى حدث عن شعبة ... فذكر هذا الحديث والاختلاف فيه . ثم قال ابن عدي في آخر ترجمته: وعامة ما يرويه غير متابع عليه ، إلا أنه يكتب حديثه .
العلل ومعرفة الرجال 3/101 ، التاريخ الكبير 1/434 ، ضعفاء العقيلي 3/266 ، الجرح والتعديل 6/228 ، المجروحين 2/80 ، الكامل 5/136 ، الإرشاد للخليلي 2/490 ، الميزان 3/254 ، لسان الميزان 4/360 .
* شعبة بن الحجاج العتكي ، سبق في المسألة الرابعة عشرة ، وهو ثقة حافظ متقن ، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث ، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة ، وكان عابدًا .