فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 3562

ومن شرْط تقديم الأقرأ -حيث قلنا به- أن يكون عالمًا فقه صلاته فقط ، حافظًا للفاتحة كما قاله المصنف ، وقيل: يشترط مع ذلك أن يعلم أحكام سجود السهو .

تنبيه: لو كان القارئ جاهلًا بما يحتاج إليه في الصلاة ، ولكن يأتي بها في العادة صحيحة: أنه [1] يقدم على الفقيه ، قال الزركشي: هو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي والأكثرين وهو أحد الوجهين .

والوجه الثاني: أن الأفقه الحافظ من القرآن ما يجزئه في الصلاة يقدم على ذلك وهو المذهب نص عليه ، وهو ظاهر كلام المصنف ، وجزم به في المحرر واختاره ابن عقيل وحسنه المجد في شرحه ، قال في مجمع البحرين: وهو أولى ، وقدمه في الفروع والفائق ، وأطلقهما ابن تميم .

قوله: (( ثم الأفقه ) )متى استووا في القراءة وكان أحدهما أفقه قدم ، لما تقدم من الحديث .

ولأن الفقه يحتاج إليه في الصلاة للإتيان بواجباتها وأركانها وشروطها وسننها وجبرها إن احتاج إليه .

فإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة والآخر أعلم بما سواها قدم الأعلم بأحكام الصلاة ، لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة بخلاف الآخر .

قوله: (( ثم الأسنّ ) )يعني: إذا استويا في القراءة والفقه قدم الأسنّ ، وهذا المذهب جزم به في الهداية والخرقي والمستوعب والمنتخب وغيرهم ، وصححه ابن الجوزي وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين .

وظاهر كلام الإمام أحمد: تقديم الأقدم هجرةً على الأسنّ ، جزم به في المنور والنظم وغيرهما ، وقدمه في الكافي والمحرر والفائق وصححه الشارح ، قال الزركشي: اختاره الشيخان ، وجزم في النهاية ونظمها وتجريد العناية بتقديم الأقدم سلمًا على الأسنّ ، وقال ابن حامد: يقدم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسنّ ، وأطلقهن ابن تميم .

دليل المذهب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث: (( إذا حضرت الصلاة فليؤذن

(1) ... زيادة من الإنصاف 2/244 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت