فهرس الكتاب
أحدكما وليؤمكما أكبركما )) [1] متفق عليه .
وفي بعض ألفاظ الحديث: (( وكانت قراءتهما متقاربة ) ) [2] .
ولأن الأسن أحق بالتوقير والتقديم ، وأخشع في صلاته ، وأقرب إلى إجابة الدعاء .
ودليل ظاهر كلام الإمام: أقدمهما هجرة ثم أسنهما حديث أبي مسعود فإنه مرتب هكذا ، قال الخطابي: وعلى هذا الترتيب أكثر أقاويل العلماء .
قوله: (( ثم الأقدم هجرة ثم الأشرف ) )هذا أحد الوجوه حكاه في التلخيص ، وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما ، وقدمه في الفائق واختاره أبو العباس وابن عبدوس في تذكرته .
والوجه الثاني: يقدم الأشرف على الأقدم هجرة ، جزم به في الخرقي والهداية وغيرهما ، وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما .
وقيل: يقدم الأتقى على الأشرف .
فائدة: السبق بالإسلام كالهجرة ، قاله في الفروع وغيره .
أما كون أن يؤم القوم بعد ما تقدم ذكره أقدمهم هجرة ؛ فلحديث أبي مسعود .
ومعنى الأقدم هجرة ؛ أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام .
وأما كون أن يؤم القوم بعد ذلك أشرفهم ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( الأئمة من قريش ) ) [3] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( قدِّمُوا قريشًا ولا تَقَدَّمُوها ) ) [4] .
وأما الأشرف ؛ فقال في الفروع: المراد به القرشي ، وقاله المجد وقدمه الزركشي ، قال في مجمع البحرين: ومعنى الأشرف الأقرب فالأقرب منه عليه أفضل الصلاة والسلام ، فيقدم العرب على غيرهم ، ثم قريش ثم بنو هاشم ، وكذلك أبدًا .
(1) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة 1/226ح605 . ومسلم في المساجد ، باب من أحق بالإمامة 1/465ح674 .
(2) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 1/466ح674 .
(3) ... أخرجه أحمد 3/183ح12923 . وأبو داود الطيالسي في 125/926 ، و 284/2133 . والبيهقي في الصلاة ، باب من قال: يؤمهم ذو نسب إذا استووا في القراءة والفقه 3/121 .
(4) ... أخرجه الشافعي في المناقب 2/194ح691 .