فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 3562

أحدكما وليؤمكما أكبركما )) [1] متفق عليه .

وفي بعض ألفاظ الحديث: (( وكانت قراءتهما متقاربة ) ) [2] .

ولأن الأسن أحق بالتوقير والتقديم ، وأخشع في صلاته ، وأقرب إلى إجابة الدعاء .

ودليل ظاهر كلام الإمام: أقدمهما هجرة ثم أسنهما حديث أبي مسعود فإنه مرتب هكذا ، قال الخطابي: وعلى هذا الترتيب أكثر أقاويل العلماء .

قوله: (( ثم الأقدم هجرة ثم الأشرف ) )هذا أحد الوجوه حكاه في التلخيص ، وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما ، وقدمه في الفائق واختاره أبو العباس وابن عبدوس في تذكرته .

والوجه الثاني: يقدم الأشرف على الأقدم هجرة ، جزم به في الخرقي والهداية وغيرهما ، وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما .

وقيل: يقدم الأتقى على الأشرف .

فائدة: السبق بالإسلام كالهجرة ، قاله في الفروع وغيره .

أما كون أن يؤم القوم بعد ما تقدم ذكره أقدمهم هجرة ؛ فلحديث أبي مسعود .

ومعنى الأقدم هجرة ؛ أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام .

وأما كون أن يؤم القوم بعد ذلك أشرفهم ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( الأئمة من قريش ) ) [3] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( قدِّمُوا قريشًا ولا تَقَدَّمُوها ) ) [4] .

وأما الأشرف ؛ فقال في الفروع: المراد به القرشي ، وقاله المجد وقدمه الزركشي ، قال في مجمع البحرين: ومعنى الأشرف الأقرب فالأقرب منه عليه أفضل الصلاة والسلام ، فيقدم العرب على غيرهم ، ثم قريش ثم بنو هاشم ، وكذلك أبدًا .

(1) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة 1/226ح605 . ومسلم في المساجد ، باب من أحق بالإمامة 1/465ح674 .

(2) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 1/466ح674 .

(3) ... أخرجه أحمد 3/183ح12923 . وأبو داود الطيالسي في 125/926 ، و 284/2133 . والبيهقي في الصلاة ، باب من قال: يؤمهم ذو نسب إذا استووا في القراءة والفقه 3/121 .

(4) ... أخرجه الشافعي في المناقب 2/194ح691 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت