فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 3562

وقال ابن تميم: ومعنى الشرف: علو النسب والقدر ، قاله بعض أصحابنا واقتصر عليه انتهى .

وقطع به في المغني والكافي والشرح والفائق وغيرهم .

قوله: (( ثم الأتقى ) )يعني: بعد الأسن والأقدم هجرة والأشرف: الأتقى ، وهذا المذهب جزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما ، وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم .

وقيل: يقدم الأتقى على الأشرف ، وهو احتمال للموفق .

وقيل: يقدم الأعمر للمسجد على الأتقى والأورع .

أما كون أن يقدم بعد ذلك الأتقى ؛ فلأنه أقرب إلى الإجابة ، وقد جاء: (( إذا أمَّ الرجل القوم وفيهم من هو أفضل لم يزالوا في سِفَال ) ) [1] . ذكره الإمام أحمد رحمه الله في رسالته .

قوله: (( ثم من قرع ) )يعني: بعد الأتقى ، وهو إحدى الروايتين وهو المذهب جزم به في الهداية والكافي والمنتخب وغيرهم ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في الرعايتين والقواعد الفقهية .

وعنه: يقدم من اختاره الجماعة على القرعة ، قدمه ابن تميم والفائق وجزم به في المبهج والإيضاح والنظم .

قال في المغني والشرح: فإن استووا في التقوى أقرع بينهم نص عليه .

فإن كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق به ، وكذلك إن رضي الجيران أحدهما دون الآخر .

قال الزركشي: فإن استووا في التقوى والورع قدم أعمرهم للمسجد ، وما رضي به الجيران أو أكثرهم ، فإن استووا فالقرعة .

(1) ... ذكره الهيثمي في المجمع 2/64 باب الإمامة ، بلفظ: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أم قومًا وفيهم من هو أقرأ لكتاب الله منه لم يزل في سفال إلى يوم القيامة ) )وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الهيثم بن عقاب . قال الأزدي: لا يعرف ، قلت: ذكره ابن حبان في الثقات . وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير 4/355 بنحو لفظ الطبراني ، وقال: الهيثم بن عقاب مجهول بالنقل . حديثه غير محفوظ ، ولا يعرف إلا به . انظر ص: 71 من رسالة أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت