فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 3562

أما كون يقدم من قرع بعد ما تقدم ذكره ؛ فـ (( لأن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أقرع بين الناس في التأذين حين تشاحوا فيه ) ) [1] . والإمامة مثله .

ولأن القرعة ترفع النزاع والتشاحن وتقطع الخصام .

واعلم أن الخلاف إنما هو في الأولوية لا في اشتراط ذلك ووجوبه على الصحيح من المذهب ، وعليه الأكثر وقطعوا به ونص عليه ، ولكن يكره تقديم غير الأولى .

وقيل: يختار السلطان الأولى ، وأطلقهما في الفروع .

فعلى القول باختيار السلطان: لا يتجاوز المختلف فيهما على الصحيح ، قدمه في الرعاية الكبرى .

وقيل: السلطان يختار غيرهما . ذكره في الرعاية ، وهما احتمالان مطلقان في الفروع .

قال: ( وإمام المسجد ، وساكن البيت: أحق من غير ذي سلطان ) .

ش: يعني أنهما أحق بالإمامة من غيرهما ممن تقدم ذكره إذا كان ممن تصح إمامته . قاله في مجمع البحرين والزركشي وغيرهما .

قال في الرعاية: قلت: إن صلحا للإمامة بهم مطلقًا وإن كان أفضل منهما ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .

وقال ابن عقيل: هما أحق من غيرهم مع التساوي ، ووجه في الفروع أنه يستحب لهما أن يقدما أفضل منهما .

أما كون إمام المسجد أحق من غيره بالإمامة إذا لم يكن في المسجد ذا سلطان ؛ فـ (( لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان له مولى يصلي في مسجد ، فحضر ابن عمر فقيل له: تقدم ، فقدم مولاه وقال: أنت أحق بالإمامة في مسجدك ) ) [2] .

ولأن في تقديم غيره افتياتًا على من نصبه ، وكسرًا لقلب المتولي .

وأما كون ساكن البيت أحق من غيره بالإمامة إذا لم يكن بعض من في بيته ذا

(1) ... سبق تخريجه 1/538 .

(2) ... أخرجه الشافعي في الصلاة ، باب الجماعة وأحكام الإمامة 1/108ح321 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت