سلطان ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( صاحب الدار أحق بالدار ) ) [1] ، وقوله: (( لا يَؤُمَّنَّ الرجل في بيته ) ) [2] .
وأما كون ذي السلطان أحق منهما ؛ فلأن له ولاية عامة عليهما وعلى غيرهما .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمّ عتبان بن مالك وأنسًا في بيوتهما [3] .
وذكر أبو الخطاب وجهًا: أنهما أحق من السلطان ، لأن مرتبة السلطان لا تنقص بذلك ، وفيه جبر لقلب الإمام الراتب ، وساكن البيت ، وزيادة في شرفه .
فائدتان:
إحداهما: لهما تقديم غيرهما ولا يكره . نص عليه .
وعنه: يكره تقديم أبويهما مطلقًا فغيرهما أولى أن يكره ، وكذا الخلاف في إذن من استحق التقديم غيرهما .
الثانية: المعير والمستأجر أحق بالإمامة من المستعير والمؤجر على الصحيح من المذهب ، وقيل: عكسه . وقدم في الرعايتين والحاويين: أن المستعير أولى من المالك ، قال الزركشي: قلت: ويتخرج أن المستعير أولى إن قلنا العارية هبة منفعة ، وأطلقهما ابن تميم في المؤجر والمستأجر .
وظاهر كلام المصنف: أن الساكن أحق مطلقًا .
فرع [4] : إذا دخل السلطان بلدًا له فيه خليفة فهو أحق من خليفته ؛ لأن ولايته على خليفته وغيره .
وكذلك لو اجتمع العبد وسيده في بيت العبد فالسيد أولى ، لأنه يملك البيت والعبد على الحقيقة ، وولايته على العبد .
(1) ... لم أقف عليه هكذا . وقد أخرج الشافعي في الصلاة ، باب الجماعة وأحكام الإمامة . عن ابن مسعود قال: (( من السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت ) )1/108ح320 .
(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب من أحق بالإمامة 1/465ح673 . وأبو داود في الصلاة ، باب من أحق بالإمامة 1/159ح582 .
(3) ... حديث عتبان أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب من لم ير رد السلام على الإمام ، واكتفى بتسليم الصلاة 1/288ح804 . وأما حديث إمامة النبي صلى الله عليه وسلم لأنس فقد أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب صلاة النساء خلف الرجال 1/296ح833 .
(4) ... بياض في الأصل . ولعله كما أثبتناه .