فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 3562

إذا ثبت ذلك فالحر أولى منه ؛ لأنه أكمل منه وأشرف ، ويصلي الجمعة والعيد إمامًا ، بخلاف العبد .

ولأن في تقديم الحر خروجًا من الخلاف .

فائدة: العبد المكلف أولى من الصبي إذا قلنا تصح إمامته بالبالغين ، قاله في الرعاية .

قوله: (( والحاضر ) )يعني: أولى من المسافر ، هذا المذهب مطلقًا وعليه أكثر علمائنا وجزم به في المحرر وشرح ابن منجى وغيرهما ، وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

وقال القاضي: إن كان فيهم إمام فهو أحق بالإمامة وإن كان مسافرًا ، وجزم به ابن تميم .

أما كون الحاضر أولى من المسافر ؛ فلأنه إذا أمّ حصل جميع الصلاة في جماعة بخلاف المسافر ، والصحيح أن يعلل: إنما يقدم في الإمامة الأكمل فالأكمل ، والمقيم أكمل حالًا من المسافر ، لأن الله تعالى إنما أباح القصر للمسافر لمظنة المشقة تخفيفًا عليه فهو كالمعذور ، وغير ذي العذر أولى من المعذور ؛ لأنه أكمل صلاةً ، والأول تعليل صاحب المغني .

فوائد:

الأولى: لو أتم الإمام المسافر الصلاة صحت صلاة المأموم المقيم على الصحيح من المذهب ، وعليه عامة علمائنا ، ونص عليه في رواية الميموني وابن منصور .

وعند أبي بكر: إن أتم المسافر ففي صحة صلاة المأموم روايتا متنفل بمفترض . ذكرهما القاضي .

وقال ابن عقيل وغيره: ليس بجيد ؛ لأنه الأصل ، فليس بمتنفل .

قال في مجمع البحرين: أنكر عامة الأصحاب قول أبي بكر في صحة صلاته خلفه روايتين ؛ لأنه في الأخريين متنفل لسقوطهما بالترك لا إلى بدل ، ومنعه الأصحاب لأن القصر عندنا رخصة ، فإذا لم يختره تعين الفرض الأصلي وهو الأربع ، ونقل صالح التوقف فيهما وقال: دعهما . انتهى .

وقال أبو الخطاب في الانتصار: يجوز في رواية لصحة بناء مقيم على نية مسافر وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت