فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 3562

قال: ( وتصح إمامة الأقلف ، وأقطع اليدين ، وولد الزنا ، والجندي ، مع سلامة دينهما ) .

ش: أما إمامة الأقلف تصح على إحدى الروايتين أو الوجهين مع الكراهة ، وهو المذهب جزم به في المحرر والمنور والمنتخب وغيرهم ، وقدمه في الفروع وغيره ، وصححه في التصحيح والنظم ومجمع البحرين ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وذلك فلتعذر زوال النجاسة في الحال ، والختان مختلف في وجوبه ، فلم يكن إزالتها واجبة لا محالة .

ولأنه إن أمكنه كشف القلفة وغسل النجاسة غسلها ، وإن كان مرتتقًا لا يقدر على كشفها عفي عن إزالتها لعدم الإمكان ، وكل نجاسة معفو عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة . والله أعلم .

والرواية الثانية: لا تصح ، صححه في الحاوي الصغير ، وهي من المفردات وقدمه في المستوعب .

وقيل: تصح إمامة الأقلف المفتوق قلفته ، وخص في الحاوي الكبير وغيره الخلاف بالأقلف المرتتق وقيل: إن كثرت إمامته لم تصح وإلا صحت .

وأما كونها لا تصح ؛ فلأنه حامل لنجاسة ظاهرة ، يمكنه إزالتها بإزالة المانع بالختان .

ولأن النجاسة في ذلك المحل لا يعفى عنها عند علمائنا .

وأما إمامة أقطع اليدين ، وهذا أحد الوجهين أو الروايتين أطلقهما في المغني والشرح وغيرهما:

إحداهما: تصح مع الكراهة ، وهو المذهب صححه في التصحيح ، وجزم به في الإفادات ، واختاره القاضي وقدمه في الفروع ؛ لأنه عجز لا يخل بركن في الصلاة فلم يمنع صحة الإمامة ، كقطع إحدى الرجلين والأنف .

والثانية: لا تصح ، اختارها أبو بكر ؛ لأنه يخل بالسجود على بعض أعضاء السجود ، أشبه العاجز عن السجود على جبهته .

وحكم قطع اليد الواحدة كقطعهما .

فأما أقطع الرجلين فلا تصح إمامته ؛ لأنه عاجز عن القيام أشبه الزمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت