فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 3562

فإن قطعت إحداهما وأمكنه القيام صحت إمامته .

ويتخرج أن لا تصح على قول أبي بكر لإخلاله بالسجود على عضو .

والأول أصح ، لأنه يسجد على الباقي من رجله أو حائلها . قاله في الشرح .

وأما إمامة ولد الزنا صحيحة بشرطه مطلقة وعليه علماؤنا .

وعنه: لا بأس بإمامته إذا كان غير راتب ، وهو قول في الرعاية ، وعدم كراهة إمامته من مفردات المذهب ، والأول قول عطاء وسلمان بن موسى والحسن والنخعي والزهري وعمرو بن دينار وإسحاق .

وقال أصحاب الرأي: لا تجزئ الصلاة خلفه ، وكره مالك أن يتخذ إمامًا راتبًا .

وقال الشافعي: تكره مطلقًا ، لأن الإمامة منصب فضيلة ، فكره تقديمه فيها ، كالعبد .

ولنا عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( يؤم القوم أقرؤهم ) ) [1] وقالت عائشة رضي الله عنها: (( ليس عليه من وزر أبويه شيء ) ) [2] ، قال الله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } [ فاطر:18 ] وقال: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } [ الحجرات:13 ] .

والعبد لا تكره إمامته لكن الحر أولى ، ولو سلم ذلك فالعبد ناقص في أحكامه لا يلي النكاح ولا المال ، بخلاف هذا .

وأما إمامة الجندي صحيحة بشرطه ، هذا المذهب وعليه علماؤنا .

وعنه: أحب إليّ أن يصلي خلف غيره .

وصحت إمامته ؛ فلدخوله في عموم الأدلة الدالة على صحة الإمامة .

ولأن كل واحد من ولد الزنا والجندي حر عدل تقبل روايته ، فلم تكره الصلاة خلفه ، قياسًا على غيره .

وكذلك الخصي إذا كان مرضيًا ؛ لأنه عدل يصلح للإمامة ، أشبه غيره .

فائدتان:

إحداهما: لا بأس بإمامة اللقيط والمنفي بلعان والخصي كما تقدم ، والأعرابي نص

(1) ... سبق تخريجه ص: 5 .

(2) ... أخرجه البيهقي في الإيمان ، باب ما جاء في ولد الزنا 10/58 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت