عليه والبدوي ، إن سلم دينهم وصلحوا لها ، قال في الفائق: وكذا الأعرابي في أصح الروايتين . وعنه: تكره إمامة البدوي . قاله في الرعاية .
الثانية: فائدة غريبة قال أبو البقاء: تصح الصلاة خلف الجني ، واقتصر عليه في الفائق ، وقال في النوادر: تنعقد الجماعة والجمعة بالملائكة وبمسلمي الجن وهو موجود زمن النبوة ، قال في الفروع: كذا قالا ، والمراد في الجمعة من لزمته ؛ لأن المذهب لا تنعقد الجمعة بآدمي لا تلزمه كمسافر وصبي ، فهنا أولى انتهى .
وقال ابن حامد: الجن كالإنس في العبادات والتكليف ، قال: وقد عرف مما سبق من كلام ابن حامد وأبي البقاء ، أنما يعتبر لصحة صلاته ما يعتبر لصحة صلاة الآدمي .
قال: ( ولا تصح إمامة الفاسق المشهور فسقه ) .
قال ابن سِيده في المحكم: الفسق العصيان والترك لأمر الله تعالى والخروج عن طريق الحق ، فسق يفسُق ويفسِق فسقًا وفسوقًا ، وفسُق بالضم عن الجبائي ، وقيل: الفسوق الخروج عن الدين .
والفاسق شرعًا من فعل كبيرة أو أكثر من الصغائر . كذا نص عليه في الكافي .
والكبيرة ما فيه حد في الدنيا ووعيد في الآخرة . نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى ، وللعلماء فيه ثلاثة عشر قولًا يطول ذكرها .
أما إمامة الفاسق ففي صحتها روايتان ، أطلقهما في الهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة وابن تميم والفائق:
إحداهما: لا تصح وهو المذهب ، سواء كان من جهة الاعتقاد أو من جهة الأفعال من حيث الجملة ، وعليه أكثر علمائنا ، قال ابن الزاغوني: هي اختيار المشايخ ، قال الزركشي: هي المشهورة واختيار ابن أبي موسى والقاضي والشيرازي وجماعة ، ونصرها أبو الخطاب والشريف أبو جعفر واختارها أبو بكر والمجد وغيرهما ، وقدمه في الفروع والمستوعب وغيرهما .
قال أبو العباس: لا تصح خلف أهل الأهواء والبدع والفسقة مع القدرة .
الثانية: تصح وتكره .
وعنه: تصح في النفل جزم به جماعة . قال ابن تميم: ويصح النفل خلف فاسق