فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 3562

يؤثر لأنه من الصغائر .

فإن كان الفاعل لذلك عاميًا قلد من يعتقد جواز ذلك فلا شيء عليه فيه ، لأن فرض العامي سؤال العالم وتقليده ، وقال الله: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } [ النحل:43 ] .

وإن اعتقد حله وفعله صحت الصلاة خلفه في الصحيح من المذهب .

وقال ابن أبي موسى: في صحة الصلاة خلفه روايتان .

فرع: وإذا أقيمت الصلاة والإنسان في المسجد ، والإمام لا يصلح للإمامة ، فإن شاء صلى خلفه وأعاد .

وإن نوى الانفراد ووافقه في أفعال الصلاة صحت صلاته ؛ لأنه أتى بالصلاة على الكمال ، أشبه ما لو لم يقصد موافقة الإمام . وروي عن الإمام أحمد أنه يعيد . رواها عنه الأثرم .

والصحيح الأول لما ذكرنا .

وكذلك لو كان الذين خلفه جماعة ، فأمهم أحدهم ووافقوا الإمام في الأفعال كان جائزًا .

فائدة: تصح الصلاة خلف إمام لا يعرفه على الصحيح من المذهب . وعنه: لا تصح ، وروي عنه: أنه لا يصلى إلا خلف من يعرف ، قال أبو بكر: هذا على الاستحباب .

قال: ( ولا يؤم كافر ولا أخرس مطلقًا ) .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم . وقيل: تصح إن أسَرّ الكفر . وعنه: لا يعيد خلف مبتدع كافر ببدعته ، وحكى ابن الزاغوني رواية بصحة صلاة الكافر ، بناء على صحة إسلامه بها ، وبنى على صحة صلاته صحة إمامته على احتمال . قال الزركشي: وهو بعيد .

أما كون الصلاة لا تصح خلف كافر بحال ، سواء علم بكفره قبل فراغه من الصلاة أو بعد ذلك ، وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي .

وقال أبو ثور والمزني: لا إعادة على من صلى خلفه وهو لا يعلم ، كما لو ائتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت