هو القراءة .
وقال القاضي في الأحكام السلطانية والموفق في الكافي: يصح أن يؤم مثله .
وجزم به في الحاويين ، قال الشارح: هذا قياس المذهب وهو أولى ، كالأمي والعاجز عن القيام يؤم مثله ، وهذا في معناهما .
وقال القاضي وابن عقيل: لا تصح لأن الأمي غير مأيوس من كلامه ونطقه ، والأول أولى انتهى .
وأطلقهما في الفائق وابن تميم .
الثاني: فأما الأصم فتصح إمامته ؛ لأنه لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا شروطها أشبه الأعمى .
فإن كان أصم أعمى صحت إمامته كذلك ، قال في الشرح: وقال أصحابنا: لا تصح إمامته لأنه لا يمكن تنبيهه إذا سهى بتسبيح ولا إشارة ، قال شيخنا: والأولى صحتها ، لأنه لا يمنع من صحة الصلاة احتمال عارض لا يتيقن وجوده كالمجنون حال إفاقته .
قال: ( ولا من حدثه دائم ، ولا عاجز عن ركن قادرًا صحيحًا فيهما ، لكن إن صلى إمام الحي جالسًا لمرض يرجى برؤه صلوا خلفه مطلقًا ) .
ش: ذكر المصنف هنا مسائل:
الأولى: من حدثه دائم ، وجملته أنه لا تصح إمامة من به سلس البول ومن في معناه ، ولا المستحاضة بصحيح ؛ لأنهم يصلون مع خروج النجاسة التي يحصل بها الحدث من غير طهارة .
فأما مَن عليه نجاسة ؛ فإن كانت على بدنه فتيمم لها ، جاز للطاهر الائتمام به ، كما يجوز للمتوضئ لعدم الماء الائتمام [1] بالمتيمم المحدث ، هذا اختيار القاضي ، وعلى قياس أبي الخطاب: لا يجوز الائتمام به ، لأنه أوجب عليه الإعادة .
وإن كانت على ثوبه لم يجز الائتمام به لتركه الشرط .
(1) ... في الأصل: للائتمام . وانظر الشرح الكبير 2/40 .