ولا يجوز ائتمام المتوضئ ولا المتيمم بعادم الماء والتراب ، ولا اللابس بالعاري ، ولا القادر على الاستقبال بالعاجز عنه لأنه تارك لشرط يقدر عليه المأموم ، أشبه ائتمام المعافى بمن به سلس البول .
ويصح ائتمام كل واحد من هؤلاء بمثله ، لأن العراة يصلون جماعة ، وكذلك الأمي يجوز أن يؤم مثله كذلك هذا .
ويصح ائتمام المتوضئ بالمتيمم ، قال في الشرح: بغير خلاف نعلمه ؛ لأن عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيممًا ، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره ، وأمَّ ابن عباس أصحابه متيممًا ، وفيهم عمار بن ياسر في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكروه .
ولأن طهارته صحيحة أشبه المتوضئ .
والصحيح من المذهب: صحة إمامة من حدثه دائم والعاجز عن ركن بمثلهما كما قاله المصنف ، جزم به في الكافي والشرح والمستوعب وغيرهم .
وقيل: لا تصح ، جزم به في الخلاصة ، وصححه الناظم ، وقدمه في الرعايتين ، وأطلقهما في الفروع قال: ولا تصح إمامة كافر وفاقًا ، ولا إمامة من به حدث مستمر وفاقًا ، وفيه بمثله وجهان .
الثانية: أن لا يصح إمامة العاجز عن شيء من أركان الأفعال كالعاجز عن الركوع والسجود بالقادر عليه ، سواء كان إمام الحي أو لم يكن ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وقال الشافعي: يجوز ؛ لأنه فعل أجازه المرض ، أشبه القاعد يؤم القائم .
ولنا: أنه أخل بركن لا يسقط في النافلة ، فلم يجز الائتمام به للقادر عليه ، كالقارئ بالأمي . وكذا العاجز عن الشرط ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع .
واختار أبو العباس الصحة ، قاله في إمامة من عليه نجاسة فعجز عنها .
وأما القيام فهو أخف بدليل سقوطه في النافلة ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس ) ) [1] .
ولا خلاف أن المصلي خلف المضطجع لا يضجع .
(1) ... سيأتي تخريجه ص: 328 .