يرج صحت مع إمام الحي قائمًا .
الثاني: مفهوم كلامه أيضًا: أنها لا تصح مع غير إمام الحي ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وعنه: تصح أيضًا وإن لم يرج زوال علته .
قال في الفائق: إلا إمام الحي والإمام الكبير .
قال: ( ولا يؤم أمّي يحيل معنى في الحمد ، أو يسقط حرفًا ، أو يبدله ، ولا صبي ولا امرأة إلا مثلهم ) .
ش: ذكر المصنف هنا مسائل:
الأولى: إمامة الأمي . الكلام في هذه المسألة في فصلين:
أحدهما: أن الأمي لا تصح إمامته بمن يحسن قراءة الفاتحة ، وهذا قول مالك والشافعي في الجديد .
وقيل عنه: يصح أن يأتم القارئ بالأمي في صلاة الإسرار دون الجهر . وعنه: يصح أن يأتم في الحالين ؛ كالقاعد يأتم به القائم .
ولنا: أنه ائتم بعاجز عن ركن وهو قادر عليه ، فلم تصح ، كالعاجز عن الركوع والسجود . وقياسهم يبطل بالأخرس ، والعاجز عن الركوع والسجود . وأما القيام فهو ركن أخف من غيره ، بدليل أنه يسقط في النافلة مع القدرة عليه بخلاف القراءة .
فإن صلى بأمي وقارئ صحت صلاة [1] الأمي والإمام .
وقال أبو حنيفة: تفسد صلاة الإمام أيضًا ؛ لأنه يتحمل القراءة عن المأموم ، وهو عاجز عنها ، ففسدت صلاته .
ولنا: أنه أمّ من لا يصح ائتمامه به ، فصحت صلاة الإمام ، كما لو أمّت امرأة رجلًا ونساء . وقولهم أن المأموم يتحمل الإمام عنه القراءة . قلنا: إنما يتحملها مع القدرة ، فأما من يعجز عن القراءة عن نفسه فعن غيره أولى .
الفصل الثاني: أنه تصح إمامته بمثله ؛ لأنه يساويه فصحت إمامته به [2] كالعاجز عن
(1) ... زيادة على الأصل .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/57 .