القيام .
قوله: (( يحيل معنى في الحمد ) )يعني يلحن لحنًا يحيل المعنى ؛ كالذي يكسر كاف { إياك } [ الفاتحة:5 ] أو تاء { أنعمت } [ الفاتحة:7 ] أو [1] يضمها . إذا كان لا يقدر على إصلاح ذلك يصح ائتمامه بمثله كاللذيْن لا يحسنان شيئًا .
إن كان يقدر على إصلاح ذلك لم تصح صلاته ولا صلاة من يأتم به لأنه ترك ركنًا من الصلاة مع القدرة عليه أشبه تارك الركوع .
قوله: (( أو يسقط حرفًا أو يبدله ) )هو الألثغ الذي يبدل الراء غينًا .
تنبيه: ظاهر قوله: (( أو يبدله ) )أنه لو أبدل ضاد { المغضوب عليهم ولا الضالين } [ الفاتحة:7 ] بظاء مشالة أن إمامته لا تصح ، وهو أحد الوجوه .
قال في الكافي: هذا قياس المذهب واقتصر عليه وجزم به ابن رزين في شرحه .
والوجه الثاني: تصح . قدمه في المغني والشرح واختاره القاضي وأطلقهما في الرعايتين والحاويين . وقيل: تصح مع الجهل .
قال في الرعاية الكبرى: قلت: إن علم الفرق بينهما لفظًا أو معنى بطلت صلاته وإلا فلا ، وأطلقهن في الفروع .
فرعان:
أحدهما: فإن صلى القارئ خلف من لا يعلم حاله في صلاة الإسرار صحت صلاته ؛ لأن الظاهر أنه [2] إنما يتقدم من يحسن القراءة . وإن كان يسر في صلاة الجهر ففيه وجهان:
أحدهما: لا تصح صلاة القارئ ، ذكره القاضي وابن عقيل ؛ لأن الظاهر أنه [3] لو أحسن القراءة لجَهَر .
والثاني: تصح ؛ لأن الظاهر أنه لا يؤم الناس إلا من يحسن القراءة والإسرار يحتمل أن يكون لجهل أو نسيان .
(1) ... مثل السابق .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/57 .
(3) ... مثل السابق .