قال: ( ويجوز مستلقيًا ورجلاه قبله ، ويومئ راكعًا وساجدًا يخفضه عن الركوع ) .
ش: وهذا أحد الوجهين وهما روايتان ، أطلقهما في الرعاية وابن تميم وابن منجى وغيرهم .
أحدهما: تصح الصلاة ، وهو المذهب . جزم به في الهداية والعمدة والمحرر وغيرهم ، وصححه في مجمع البحرين ونصره وقدمه في الكافي والفروع والنظم وغيرهم .
قال الزركشي: هذا الأشهر . متى صلى مستلقيًا على ظهره مع القدرة على الصلاة على جنبه فإنه يصح ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد لأنه نوع استقبال ، ولهذا يوجه الميت كذلك عند الموت .
والثاني: لا يصح ، ونصره الموفق وقدمه في الرعاية والحاويين ، وهو ظاهر ما جزم به في المنور والمنتخب .
قال في الشرح: وهو أظهر ؛ لأنه مخالف للحديث المذكور ، فإنه قال عليه السلام: (( فإن لم تستطع فعلى جنب ) ) [1] .
ولأن في حديث عمران من رواية النسائي: (( فإن لم يستطع فمستلق . لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) ) [2] ، وهذا صريح فإنه نقله إلى الإستلقاء عند العجز عن الصلاة على جنب ، فدل على أنه لا يجوز مع القدرة عليه .
وإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيًا وجهًا واحدًا للحديث المذكور . وعنه: يخير .
نقل الأثرم وغيره: يصلي كيف شاء ، كلاهما جائز .
ونقل صالح وابن منصور: يصلي على ما قدر وتيسر عليه . انتهى .
فعلى المذهب: يكره فعل ذلك ، قطع به في الفروع والرعاية .
وقال في الهداية والمذهب وغيرهما: يكون تاركًا للمستحب . قال في مجمع البحرين: يكون تاركًا للأولى .
(1) ... سبق تخريجه ص: 330 .
(2) ... لم أقف عليه عند النسائي ، ولم يعز الحافظ المزي الحديث للنسائي . انظر تحفة الأشراف 8/185 .