فائدتان:
إحداهما: قال في مجمع البحرين: فعلى القول بالصحة: صلاته على جنبه الأيسر أفضل من استلقائه في أصح الوجهين ، وعكسه ظاهر كلام القاضي وأبي الخطاب .
قوله: (( ويومئ راكعًا وساجدًا يخفضه عن الركوع ) )، هذا المذهب نص عليه .
وقال أبو المعالي: أقل ركوعه مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة . وتتمتها الكمال .
متى عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما ويجعل سجوده أخفض من ركوعه اعتبارًا بالأصل كما قلنا في حالة الخوف ، فإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود ، وإن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته ، وإن تقوس ظهره فصار كالراكع زاد في الانحناء قليلًا إذا ركع ، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود حسب الإمكان ، فإن قدر على السجود على صدغه لم يفعل ؛ لأنه ليس من أعضاء السجود .
الثانية: لو سجد قدر ما أمكنه على شيء رفعه: كره وأجزأه ، نص عليهما .
وعنه: يخير . وذكر ابن عقيل رواية: لا يجزئه كيده . انتهى .
والصحيح من المذهب: أنه لا بأس بسجوده على وسادة ونحوها . وعنه: هو أولى من الإيماء .
قال: ( فإن عجز أومأ بعينيه ونوى الفعل ) .
ش: هذا المذهب بلا ريب ، والقول: إن عجز عنه بقلبه . وقال في التبصرة: صلى بقلبه أو طرفه .
وقال القاضي في الخلاف وتبعه في المستوعب: أومأ بعينيه وحاجبيه ، أو قلبه . وقاس على الإيماء برأسه .
وقال في الفروع: وظاهر كلام جماعة لا يلزم الإيماء بطرفه وهو متجه ؛ لعدم ثبوته . انتهى .
قال في النكت عن كلام القاضي وصاحب المستوعب: ظاهره الاكتفاء بعمل القلب . ولا يجب الإيماء بطرفه .
وقال أبو العباس: لو عجز المريض عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة . ولا يلزمه