الإيماء بطرفه ، وهو رواية عن الإمام أحمد .
قال: ( ولا يؤخرها من ذهنه حاضر ) .
ش: هذا المذهب وعليه علماؤنا ؛ لأنه مسلم عاقل فلزمته الصلاة كالقادر على الإيماء برأسه .
وعنه: تسقط الصلاة . اختارها أبو العباس .
وحكي عن أبي حنيفة ؛ لما روي عن أبي سعيد (( أنه قيل له في مرضه: الصلاة . قال: قد كفاني إنما العمل في الصحة ) ).
ولأنه عجز عن أفعال الصلاة بالكلية فسقطت عنه .
قال: ( فإن قدر أو عجز في أثنائها انتقل عن حالتها وبنى ) .
ش: هذا المذهب بلا نزاع .
ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزًا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته ، وهكذا لو ابتدأها قادرًا ثم عجز في أثناء الصلاة ؛ لحديث عمران .
ولأن ما مضى من صلاته كان صحيحًا فبنى عليه كما لو لم تتغير حاله .
قال: ( وإن قدر على حال أعلى فعله وأومأ بغيره ) .
ش: يعني إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائمًا وبالسجود قاعدًا ، وهذا قول الشافعي .
وقال أبو حنيفة: يسقط القيام ؛ لأنها صلاة لا ركوع فيها ولا سجود فسقط فيها القيام ؛ كالنافلة على الراحلة .
ولنا قوله تعالى: { وقوموا لله قانتين } [ البقرة:238 ] ، وحديث عمران الذي ذكرناه .
ولأن القيام ركن قدر عليه فلم يسقط بالعجز عن غيره كالقراءة ، وقياسهم فاسد لوجوه:
أحدها: أن الصلاة على الراحلة لا يسقط فيها الركوع .