الثاني: أن النافلة لا يجب فيها القيام ، فما سقط فيها تبعًا لسقوط الركوع والسجود .
الثالث: أنه منقوض بصلاة الجنازة .
فوائد:
أحدها: لو قدر على الصلاة قائمًا منفردًا وجالسًا في الجماعة: خُيِّر بينهما على الصحيح من المذهب ، قطع به في الكافي والمجد في شرحه وغيرهما ، وقدمه في الفروع وغيره . قال في النكت: قدمه غير واحد .
وقيل: صلاته في الجماعة أولى . وقيل: تلزمه الصلاة قائمًا ، وقدمه أبو المعالي ؛ لأن القيام ركن لا يصح الصلاة إلا به مع القدرة عليه ، وهذا قادر ، والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها . وقعودهم خلف إمام الحي لدليل خاص .
الثانية: لو قال: إن أفطرت في رمضان قدرت على الصلاة قائمًا ، وإن صمت صليت قاعدًا ، أو قال: إن صليت قائمًا لحقني سلس البول أو امتنعت عن القراءة ، وإن صليت قاعدًا امتنع السلس ، فقال أبو المعالي: يصلي قاعدًا فيهما لما فيه من الجمع بينهما في الأولى ، ولسقوط القيام في النفل ، ولا صحة مع ترك القراءة والحدث .
وقال في النكت: ومقتضى إطلاق كلام المجد: أنه يصلي قائمًا .
الثالثة: لو عجز المريض عن وضع جبهته على الأرض وقدر على وضع بقية أعضاء السجود: لم يلزمه وضع ذلك على الصحيح من المذهب ؛ لأنه إنما وجب تبعًا . وقيل: يلزمه . قاله في القاعدة الثامنة .
قال: ( ويصلي على قفاه إن نفعه الدواء بقول طبيب مسلم ثقة ) .
ش: هذا الصحيح من المذهب أن له فعل ذلك بقول طبيب مسلم ثقة إذا كان طبيبًا حاذقًا فطنًا ، وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في تذكرة ابن عبدوس والمنتخب وغيرهما ، وقدمه في الفروع وغيره . وقيل: يشترط اثنان .
أما كون المريض له أنه يصلي مستلقيًا إذا قيل له ذلك ؛ فلأن في ذلك وسيلة إلى عافيته وهي مطلوبة شرعًا .
وأما قول المصنف: (( ثقة ) )لأنه أمر ديني فاشترط له ذلك كغيره .