فائدة: حيث قبلنا قول الطبيب فإنه يكفي منه غلبة الظن على الصحيح من المذهب . وقيل: يشترط لقبول خبره أن يكون عن يقين .
قال: ( وإن خاف عدوًا إن انتصب ، أو كان في سفينة ، أو بيت قصير السقف ، وتعذر الخروج والقيام: صلى جالسًا ) .
ش: إذا خاف عدوًا إذا انتصب رآه فإنه يجوز له أن يصلي جالسًا ؛ لأنه عذر في ترك القيام .
وأما إذا كان في سفينة أو بيت وتعذر الخروج والقيام صلى جالسًا: أما كون الصلاة في السفينة لا تجوز قاعدًا لقادر على القيام ؛ فلأنه قادر على ركن الصلاة ، فلم يجز له تركه ، كما لو لم يكن في السفينة .
وأما كونها تجوز له إذا لم يقدر على القيام في بيت قصير السقف أو سفينة لقصر سقفهما وتعذر الخروج وما أشبه ذلك ؛ فلأجل العذر ؛ كالخائف الذي لا يمكنه القيام لخوفه .
فإن قيل: لو قدر في السفينة أو البيت قصير السقف على انتصاب يخرج به عن حد الراكع ؟
قيل: يلزمه ؛ لأن حكمه حكم القيام فيكون واجبًا ، والخائف ملحق به .
فائدة: لا تجوز الصلاة في السفينة قاعدًا لقادر على القيام بلا نزاع ولو كانت سائرة ، ويجوز إقامة الجماعة فيها على الصحيح من المذهب . وعنه: لا تقام إن صلوا جلوسًا ، نص عليه . حكاه ابن أبي موسى .
فرع: لو كان في السفينة ولا يقدر على الخروج منها: صلى على حسب حاله فيها ، وأتى بما يقدر عليه من القيام وغيره على ما تقدم ، وكلما دارت انحرف إلى القبلة في الفرض على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يجب كالنفل على الأصح فيه .
قال: ( ويصلي المريض ومن تأذى بوحل على الراحلة فرضهما في السفر ) .
ش: أما صلاة المريض ففيها روايتان ، أطلقهما في الهداية والخلاصة وابن تميم والإرشاد .