إحداهما: يجوز [1] ، صححه في التصحيح واختاره أبو بكر وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في المحرر والفائق والحواشي .
والرواية الثانية: لا يجوز ، نقله الأكثر ، واختاره أيضًا أكثر علمائنا .
قال المجد وصاحب الفروع ومجمع البحرين: اختاره أكثر الأصحاب وصححه في الرعايتين وصححه في النظم إذا لم يتضرر ، وقدمه في الفروع والمستوعب وغيرهما .
وعنه: يجوز إذا لم يستطع النزول ، نص عليهما في رواية إسحاق بن إبراهيم .
قال في الفروع: ولم يصرح بخلافه ، وجزم به في الفصول وغيره .
وقيل: إن زاد تضرره جاز ، وإلا فلا ، وجزم به في الشرح وقدمه في النظم .
قال المجد: والصحيح عندي: أنه متى تضرر بالنزول ، أو لم يكن له من يساعده على نزوله وركوبه: صلى عليها . وإن لم يتضرر به كان كالصحيح . انتهى .
وقال في المذهب: إن كانت صلاته عليها كصلاته على الأرض: لم يلزمه النزول ، فإن كان إذا نزل أمكنه أن يأتي بالأركان أو بعضها ولم يكن ذلك ممكنًا على الراحلة: لزمه النزول إذا كان لا [2] يشق عليه مشقة شديدة ، وإن كانت المشقة متوسطة فعلى روايتين .
وأما كونها يجوز للمرض على الأولى ؛ فلأن مشقة النزول في المرض أكثر من مشقة المطر .
وأما كونها لا يجوز على الثانية ؛ فلأن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينزّل مرضاه .
ولأن الصلاة على الأرض أمكن له بخلاف خاشي الوحل .
ولو خاف المريض بالنزول ضررًا غير محتمل كالانقطاع عن الرفقة ونحوه فله الصلاة عليها رواية واحدة ؛ لأنه خائف على نفسه أشبه الخائف من عدو .
أما كون صلاة الفرض على الراحلة خشية التأذي بالوحل وكذا المطر تجوز . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم .
متى تضرر بالسجود على الأرض لأجل الوحل وخاف من تلوث بدنه وثيابه بالطين
(1) ... في الأصل: تصح . وانظر الإنصاف 2/312 .
(2) ... في الأصل: لم . وانظر الإنصاف 2/312 .