فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 3562

المصنف قال في النكت: هذا الصواب ، واختاره المجد في شرحه ، وجزم به في المغني والشرح والنظم وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره .

قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: تقول بالأحاديث كلها أو تختار بعضها ، قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن . فأما حديث سهل فأنا أختاره .

فنذكر الوجوه التي بلغتنا .

فأولها: إذا كان العدو في جهة القبلة بحيث لا يخفى بعضهم على المسلمين ولم يخافوا كمينًا ، فيصلي بهم كما روى جابر رضي الله عنه قال: (( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا خلفه صفين والعدو بيننا وبين القبلة ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعًا ، ثم ركع وركعنا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه ، وقام الصف المؤخر في نحر العدو ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعًا ، ورفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدو ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود ، فسجد ثم سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمنا جميعًا ) ) [1] أخرجه مسلم .

وروى أبو عياش الزرقي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعسفان نحو هذه الصلاة ، وصلاها يوم بني سليم ) ) [2] رواه أبو داود .

فإن حرس الصف الأول في الأولى والثاني في الثانية ، أو لم يتقدم الثاني إلى مقام الأول ، أو حرس بعض الصف وسجد الباقون جاز ؛ لأنه المقصود . لكن الأولى أن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال القاضي وأصحابه: يحرس الصف الأول أولًا ؛ لأنه أحوط .

قال في مجمع البحرين: ذكره أكثر الأصحاب ، وجزم به في الهداية والمحرر

(1) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب صلاة الخوف 1/574ح840 .

(2) ... أخرجه أبو داود في صلاة السفر ، باب صلاة الخوف 2/11ح1236 . وأحمد 4/60ح16610 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت