فهرس الكتاب
وغيرهما .
فوائد:
أحدها: قال في الرعاية الكبرى: يكون كل صف ثلاثة أو أكثر . وقيل: أو أقل .
الثانية: لو حرس بعض الصف أو جعلهم الإمام صفًا واحدًا جاز .
الثالثة: لا يجوز أن يحرس بصف واحد في الركعتين .
الرابعة: يشترط في صلاة هذه الصفة: أن لا يخافوا كمينًا كما قاله المصنف ، وأن يكون قتالهم مباحًا ، سواء كان حضرًا أو سفرًا ، وأن يكون المسلمون يرون الكفار لخوف هجومهم .
قال: ( ويجعل في غير القبلة طائفة نحو العدو وأخرى تصلي معه ركعة وتفارقه في قيام الثانية ، وتتم بركعة وحدها ثم تمضي إلى العدو ، ويصلي بالأخرى الثانية وتتم بركعة وهو جالس وتتحي معه ويسلم بهم ) .
ش: هذا الوجه الثاني إذا كان العدو في غير جهة القبلة جعل طائفة حذاء العدو وطائفة تصلي معه بلا نزاع ، لكن يشترط في الطائفة: أن تكفي العدو .
زاد أبو المعالي: بحيث يحرم فرارها ، فلا يشترط في الطائفة عدد على كلا القولين . وهذا المذهب ، وهو ظاهر ما جزم به في الخرقي والمحرر والمنور وغيرهم لإطلاقهم الطائفة .
قال في مجمع البحرين: هذا القياس وصححه في الفائق وابن تميم .
قال الموفق: والأولى أن لا يشترط عدد ، وقدمه في الفروع وغيره . وقيل: يشترط كون كل طائفة ثلاثة فأكثر . قال في الرعاية الكبرى: وهو أشهر ، وجزم به في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم وقدمه في مجمع البحرين .
وقيل: يكره أن تكون الطائفة أقل من ثلاثة ، اختاره القاضي والمجد في شرحه وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب .
ودليل هذه الصلاة: ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف (( أن طائفة صفت معه وطائفة وِجاه العدو . فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى