فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 3562

فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم )) [1] رواه مسلم .

وروى سهل بن حثمة نحو ذلك .

واشترط القاضي لهذه الصلاة: كون العدو في غير جهة القبلة ، ونص الإمام أحمد على خلاف ذلك في رواية الأثرم فإنه قال: قلت له: حديث سهل تستعمله مستقبلين القبلة كانوا أو مستدبرين . قال: نعم هو أنكأ .

ولأن العدو قد يكون في جهة القبلة على وجه لا يمكن أن يصلي بهم صلاة عسفان لانتشاره ، أو لخوف من كمين ، فالمنع من هذه يفضي إلى تفويتها به .

قال أبو الخطاب: ومن شرطها: أن يكون المصلون يمكن تفريقهم طائفتين ، كل طائفة ثلاثة فأكثر .

وقال القاضي: إن كانت كل فرقة أقل من ثلاثة كرهناه . وتقدم قول أبي الخطاب وغيره .

ووجه قولهما: أن الله تعالى ذكر الطائفة بلفظ الجمع بقوله: { فإذا سجدوا } [ النساء:102 ] ، وأقل الجمع ثلاثة .

ولأن الإمام أحمد ذهب إلى ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الموفق: والأولى أن لا يشترط هذا ، وتقدم ذلك ؛ لأن ما [2] دون الثلاثة تصح به الجماعة فجاز أن يكون طائفة كالثلاثة .

فأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يشترط في صلاة الخوف أن يكون المصلون مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العدد وجهًا واحدًا .

ويستحب أن يخفف بهم الصلاة لأن موضوع صلاة الخوف على التخفيف . وكذلك الطائفة التي تفارقه تخفف الصلاة . ولا تفارقه حتى يستقل قائمًا ؛ لأن النهوض يشتركون فيه جميعًا فلا حاجة إلى مفارقتهم إياه قبله ؛ لأن المفارقة إنما جازت للعذر ،

(1) ... أخرجه البخاري في المغازي ، باب غزوة ذات الرقاع 4/1513ح3900 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب صلاة الخوف 1/575ح842 .

(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/129 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت