فهرس الكتاب
إلا ركعة على ما يأتي .
وعلى ما اخترنا: تصلي جميع صلاتها معه إحدى الركعتين موافقة في أفعاله ، والثانية تأتي بها قبل سلامه ثم تسلم معه .
وأما الاحتياط للصلاة فإن كل طائفة تأتي بصلاتها متوالية بعضها توافق الإمام فيها فعلًا ، وبعضها تفارقه وتأتي به وحدها كالمسبوق ، وعلى ما اختاره تنصرف إلى جهة العدو وهي في الصلاة ماشية أو راكبة وتستدبر القبلة ، وهذا ينافي الصلاة .
وأما الاحتياط للحرب فإنه يتمكن من الضرب والطعن والتحريض وإعلام غيره بما يراه مما يخفى عليه وتحذيره وإعلام الذين مع الإمام بما يحدث ، ولا يمكن هذا على ما اختاروه .
فروع:
الأول: ولا تجب التسوية بين الطائفتين ؛ لأنه لم يرد بذلك نص ولا قياس ، ويجب أن تكون الطائفة التي بإزاء العدو ممن يحصل الثقة بكفايتها وحراستها ، ومتى خشي اختلال حالهم واحتيج إلى معونتهم بالطائفة الأخرى فللإمام أن ينبذ إليهم بمن معه ويبنوا على ما مضى من صلاتهم .
الثاني: وإن صلوا الجمعة صلاة الخوف جاز إذا كانت كل طائفة أربعين .
فإن قيل: فالعدد يشرط في الجمعة كلها ومتى ذهبت الطائفة الأولى يبقى الإمام منفردًا فتبطل [1] الجمعة كما لو نقص العدد ؟
فالجواب: أن هذا جاز لأجل العذر ولا يترقب مجيء الطائفة الأخرى بخلاف الانفضاض .
ولنا أيضًا في الأصل منع .
ولا يجوز أن يخطب بأحد من الطائفتين ويصلي بالأخرى [ حتى يصلي ] [2] معه من حضر الخطبة ، وبهذا قال الشافعي .
الثالث: والطائفة الأولى في حكم الائتمام قبل مفارقة الإمام ، فإن سهى لحقهم
(1) ... في الأصل: فيطلب .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/132 .