فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 3562

حكم سهوه فيما قبل مفارقته ، وإن سهوا لم يلزمهم حكم سهوهم لأنهم مأمومون ، وأما بعد مفارقته فلا يلحقهم حكم سهوه ؛ لأنهم منفردون ، وأما الطائفة الثانية فيلحقها حكم سهو إمامهم في جميع صلاته ما أدركت منها وما فاتها كالمسبوق يلحقه حكم سهو إمامه فيما لم يدركه ولا يلحقها حكم سهوها في شيء من صلاتها ؛ لأنها إن فارقته فعلًا لقضاء ما فاتها فهي في حكم المؤتم ؛ لأنهم يسلمون بسلامه ، فإذا فرغت من قضاء ما فاتها سجد وسجدت معه ، فإن سجد قبل إتمامها تابعته ؛ لأنها مؤتمة به ولا يعيد السجود بعد فراغها من التشهد ؛ لأنها لم تنفرد عن الإمام بخلاف المسبوق .

وقال القاضي: ينبني هذا على الروايتين في المسبوق إذا سجد مع إمامه هل يسجد بعد القضاء أم لا . وقد ذكرنا الفرق بينهما .

قال: ( وفي المغرب والرباعية يصلي بالأولى ركعتين وتفارقه في تشهده الأول وبالأخرى ما بقي ، وتصلي ما فاتها ويسلم بهم ) .

ش: أما كون مصلي المغرب يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة ؛ فلأنه إذا لم يكن بد من تفضيل إحدى الطائفتين فالسابقة أولى .

ولأنه ينجبر ما فات الثانية بأنها تفعل جميع الصلاة في حكم الائتمام ، والأولى تفارقه فتأتي ببعض الصلاة في حكم الانفراد ، وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله هو الأولى .

ولو صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين جاز ؛ لأن عليًا رضي الله عنه فعله ليلة الهرير .

ولأنه لم يزد على انتظارين ورد الشرع بهما .

وأما كون مصلي الرباعية غير المقصورة صلى بكل طائفة ركعتين ؛ فلأن في ذلك تسوية بين الطائفتين ، والمراد بذلك الأولوية كما تقدم في المغرب . فلو صلى بالأولى ركعة وبالثانية ثلاثًا أو بالعكس صح لما تقدم من أنه لم يزد على انتظارين ورد الشرع بهما . وفي صلاة الإمام بكل طائفة ركعتين إشعار بأمرين:

أحدهما: جواز صلاة الخوف للمقيم وهو صحيح ، صرح بذلك في المغني وصاحب النهاية فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت