فهرس الكتاب
ويطول الإمام التشهد والدعاء حتى تصلي الركعتين ، ثم تتشهد ويسلم بهم ، وإذا قلنا أن الذي يقضيه المسبوق آخر صلاته فيقتضي أن لا تستفتح ولا تقرأ السورة هاهنا قياسًا عليه على ما تقدم .
قال: ( وإن صلى الرباعية أو المغرب بكل طائفة ركعة بطلت صلاة الإمام والفرقة الثالثة والرابعة إن علمنا فساد صلاته ، وإن جهلتا والإمام صحت ) .
ش: وجملة ذلك: أنه متى فرقهم الإمام في صلاة الخوف أكثر من ركعتين مثل أن يفرقهم أربع فرق فصلى بكل طائفة ركعة أو ثلاث فرق فصلى بالأولى ركعتين وبالباقين ركعة ركعة صحت صلاة الأولتين ؛ لأنهما ائتما بمن صلاته صحيحة ولم يوجد منهما ما يبطل صلاتهما ، وتبطل صلاة الإمام بالانتظار الثالث ؛ لأنه لم يرد الشرع به فأبطل الصلاة كما لو فعله من غير خوف ، وسواء فعل ذلك لحاجة أو غيرها ؛ لأن الترخص إنما يصار إليه فيما ورد به الشرع ، وتبطل صلاة الثالثة والرابعة ؛ لائتمامهما بمن صلاته باطلة فأشبه ما لو كانت باطلة من أولها .
فإن لم تعلما ببطلان صلاة الإمام فقال ابن حامد: لا تبطل صلاتهم ؛ لأن ذلك مما يخفى فلم تبطل صلاة المأموم ، كما لو ائتم بمحدث لا يعلم حدثه ، كما جزم به المصنف وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره .
قال في الشرح: وينبغي على هذا أن يخفى على الإمام والمأموم كما اعتبرنا ذلك في المحدث . وقال: قال شيخنا: ويحتمل أن لا تصح صلاتهم ؛ لأن الإمام والمأموم يعلمان وجود المبطل ، وإنما خفي عليهم حكمه فلم يمنع ذلك البطلان ؛ كما لو علم حدث الإمام ولم يعلم كونه مبطلًا .
وقال بعض الشافعية كقول ابن حامد . وقال بعضهم: تصح صلاة الجميع ؛ لأن الحاجة تدعو إليه أشبه الفرقتين .
ولنا: أن الرخص إنما تتلقى من الشرع ، وهذا لم يرد به الشرع . فلم يجزئه كغير الخوف . والله تعالى أعلم .
والذي قاله المصنف هو المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقال المجد في شرحه: والصحيح عندي -على أصلنا- إن كان هذا الفعل لحاجة