فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 3562

صحت صلاة الكل كحاجتهم إلى ثلاثمائة بإزاء العدو والجيش أربعمائة ، لجواز الانفراد لعذر ، والانتظار إنما هو تطويل قيام وقراءة وذكر ، وإن كان لغير حاجة صحت صلاة الأولى ؛ لجواز مفارقتها . بدليل جواز صلاته بالثانية الركعات الثلاث ، وبطلت [1] صلاة الإمام والثانية لانفرادهما بلا عذر ، وهو مبطل على الأشهر ، وبطلت صلاة الثالثة والرابعة لدخولهما في صلاة باطلة . قال ابن تميم: وهو أحسن .

وقيل: تبطل صلاة الكل لنيته صلاة محرمة ابتداء .

وقيل: تصح صلاة الإمام فقط ، وجزم به القاضي [2] في الخلاف . قال: لأن صلاة المأمومين إنما فسدت لانصرافهم في غير وقت الانصراف بلا حاجة .

قال في الفروع: ويتوجه احتمال ، تبطل الصلاة الأولى والثالثة وفاقًا لأبي حنيفة ومالك ؛ لانصرافهما في غير محله .

قال: ( وإن صلى بكل طائفة صلاة وسلم بهم ) .

ش: تصح الصلاة بهذه الصفة على الصحيح من المذهب ، وإن منعنا اقتداء المفترض بالمتنفل . نص عليه وقدمه في الفروع وغيره والفائق .

وقال: هو أصح ، وذلك لما روى أبو بكرة رضي الله عنه قال: (( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو ، فصلى ركعتين ثم سلم ، فانطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاؤوا فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ولأصحابه ركعتان ) ) [3] رواه أبو داود .

وهذه صفة حسنة قليلة الكلفة لا يحتاج فيها إلى مفارقة إمامه ولا إلى تفريق كبقية الصلاة ، وهو مذهب الحسن وليس فيها أكثر من أن الإمام في الثانية متنفل يؤم مفترضين .

قال: ( أو أتم المقصورة بكل طائفة ركعتين فتمت له وحده جاز ) .

ش: وهذه صفة أخرى ، الصحيح من المذهب: أن الصلاة بهذه الصفة صحيحة ،

(1) ... في الأصل: وبطل . وانظر الإنصاف 2/354 .

(2) ... زيادة من الإنصاف 2/354 .

(3) ... أخرجه أبو داود في صلاة السفر ، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين 2/17ح1248 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت