فهرس الكتاب
الركعات ، وحملوا هذه الصفة على شدة الخوف . انتهى . وهذا هو الوجه السادس .
قال الشارح: وذكر شيخنا الوجه السادس: أن يصلي بكل طائفة ركعة ولا تقضي شيئًا ، وكذا قال ابن منجى في شرحه .
وكان بعض مشايخنا يقول: الوجه السادس: إذا اشتد الخوف ، وهذه الصفة صلاها عليه أفضل الصلاة والسلام بذي قَرَد [1] . رواه النسائي والأثرم من حديث ابن عباس وحذيفة وزيد بن ثابت وغيرهم .
الثانية: تصح صلاة الجمعة في الخوف فيصلي بطائفة ركعة بعد حضورها الخطبة . فيشترط لصحتها: حضور الطائفة الأولى لها . وقيل: أو الثانية . قاله في الفروع والرعاية .
وإن أحرم بالتي لم تحضرها لم يصح حتى يخطب لها . ويعتبر أن تكون كل طائفة أربعين بناء على اشتراطه في الجمعة ، وتقضي كل طائفة ركعة بلا جهر .
قال في الفروع: ويتوجه أن تبطل إن بقي منفردًا بعد ذهاب الطائفة ، كما لو نقص [2] العدد . وقيل: يجوز هنا للعذر ؛ لأنه يترقب الطائفة الثانية .
قال أبو المعالي: وإن صلاها كخبر ابن عمر جاز .
وأما صلاة الاستسقاء فقال أبو المعالي واقتصر عليه في الفروع: تصلى ضرورة كالمكتوبة ، وكذا الكسوف والعيد ، إلا أنه آكد من الاستسقاء .
فرع: ومتى صلى بهم صلاة الخوف من غير خوف فصلاة الجميع فاسدة ؛ لأنها لا تخلو من مفارقة إمامه لغير عذر أو تارك متابعة إمامه في ثلاثة أركان ، أو قاصر الصلاة مع إتمام إمامه ، وكل ذلك يفسد الصلاة إلا مفارقة الإمام في قول ، وإذا فسدت صلاتهم فسدت صلاة الإمام لأنه صلى إمامًا بمن صلاته فاسدة ، إلا أن يصلي بهم صلاتين كاملتين فتصح صلاته وصلاة الطائفة الأولى وصلاة الثانية تنبني على إمامة المتنفل بالمفترض ، وقد ذكرناه .
(1) أخرجه النسائي في صلاة الخوف 3/167ح1529 .
(2) ... في الأصل: انفض . وانظر الفروع 2/83 ، والإنصاف 2/357 .