فهرس الكتاب
قال: ( ويسن حمل الخفيف من سلاح يقيه ، ويكره ما ثقل ) .
ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
حمل السلاح في صلاة الخوف مستحب ؛ لقول الله تعالى: { وليأخذوا أسلحتهم } [ النساء:102 ] .
ولأنهم لا يأمنون أن يفجأهم العدو كما قال تعالى: { ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة } [ النساء:102 ] .
والمستحب من ذلك: ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله ؛ كالسيف والسكين ، ولا يستحب حمل ما يثقله ؛ كالجوشن ، ولا ما يمنع إكمال السجود ؛ كالمغفر ، ولا ما يؤذي غيره ؛ كالرمح إذا كان متوسطًا .
ولا يجوز حمل نجس ولا ما يخل ببعض أركان الصلاة إلا عند الضرورة ؛ كمن يخاف وقوع الحجارة والسهام ، وليس ذلك بواجب . ذكره علماؤنا ، وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وأكثر أهل العلم ؛ لأنه لو وجب لكان شرطًا كالسترة .
ولأن الأمر به للرفق [1] بهم والصيانة لهم ، فلم يكن للإيجاب ، كما أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال لما كان للرفق بهم لم يكن للتحريم .
ويحتمل أن يجب ، وهو وجه اختاره صاحب الفائق ونصره الموفق وحكاه أبو حكيم النهرواني عن أبي الخطاب .
وقال في مجمع البحرين: قلت: أما على بعض الوجوه فيما إذا أحرمت إحدى الطائفتين وهي في حكم الصلاة فينبغي أن يجب قولًا واحدًا لوجوب الدفع عن المسلمين .
وأما في غير ذلك فإن قلنا: يجب الدفع عن النفس فكذلك ، وإلا كان مستحبًا . انتهى .
وقال في المنتخب: هل يستحب ؟ فيه روايتان . نقل ابن هانئ: لا بأس . وقيل: يجب مع عدم أذى مرض أو مطر ولو كان السلاح مُذَهَّبًا ، ولا يشترط حمله قولًا واحدًا . وقال في الفروع: ويتوجه فيه تخريج واحتمال .
(1) ... في الأصل: بالرفق .