فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 3562

وقال في الشرح: ويحتمل أن يجب ذلك ، وهو قول داود وأحد قولي [1] الشافعي ، وهذا القول أظهر ؛ لأن ظاهر الأمر الوجوب وقد اقترن به ما يدل على الوجوب وهو قوله تعالى: { ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم } [ النساء:102 ] ونفي الحرج مشروطًا بالأذى دليل على الرفق عند عدمه .

فأما إن كان بهم أذى من مطر أو مرض فلا يجب بغير خلاف لتصريح النص بنفي الحرج .

فائدتان:

إحداهما: يجوز حمل النجس في هذه الحال للحاجة ، جزم به في الفروع . وقال الموفق والشارح: ولا يجوز حمل النجس إلا عند الضرورة وتقدم ذلك .

وقال في الرعاية: ويسن حمل كذا . وقيل: يجب . وقيل: يجب مع عدم أذى ، وإن كان السلاح مذهبًا . وقيل: أو نجسًا ، من عظم أو جلد أو عَصَب ، وريش وشعر ونحو ذلك .

وقال في المستوعب: ولا يجوز أن يحمل في الصلاة سلاحًا فيه نجاسة فلعله أراد مع عدم الحاجة جمعًا بين الأقوال ، لكن ظاهر الرعاية: أن في المسألة خلافًا ، وحيث حمل ذلك وصلى ففي الإعادة روايتان ، ذكرهما في الفروع وأطلقهما .

وقال في الرعاية: من عنده يحتمل الإعادة وعدمها وجهين .

الثانية: قال ابن عقيل: حمل السلاح في غير الخوف في الصلاة محظور ، وقاله القاضي .

وقال القاضي أيضًا عن رفع الجناح عنهم: رفع [2] الكراهة عنهم ؛ لأنه مكروه في غير العذر .

قال في الفروع: وظاهر كلام الأكثر: لا يكره في غير العذر ، وهو أظهر . انتهى .

قال:

(1) ... في الأصل: قول . وانظر الشرح الكبير 2/138 .

(2) ... زيادة من الفروع 2/84 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت