فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 3562

قيل: لأنه موضع ضرورة .

ولأن ذلك لو كان مبطلًا لجاز إخلالهم الوقت عن الصلاة لعدم إمكان صلاة خالية عن ذلك ، ولا يجوز ذلك ؛ لأنهم مكلفون تصح طهارتهم فلم يجز لهم إخلاء الوقت عن فعلها كالمرض .

وقد روي عن الإمام أحمد: أنه يجوز تأخير الصلاة حال التحام الحرب حتى تضع أوزارها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخرها يوم الخندق ، وقد أجيب عن ذلك بوجوه:

أحدها: أنه كان قبل نزول آية صلاة الخوف .

الثاني: أن يكون أخرها نسيانًا .

الثالث: أنه لم ينقل أنهم كانوا في حال المسايفة .

وأما كونهم يلزم افتتاح الصلاة إلى القبلة ، وهذا إحدى الروايتين ، جزم به الخرقي . قال الزركشي: هذا المشهور ؛ لأنه أمكنه ابتداء الصلاة مستقبلًا ، فلم يجز بدونه ، كما لو أمكنه ذلك في ركعة كاملة .

والثانية: لا يلزمهم . صححه في التصحيح . قال في المستوعب: أصحهما لا يجب لأنا إذا أسقطنا القيام وجوزنا العمل الكثير فلأن يجوز ترك استقبال القبلة في بعض الصلاة بطريق الأولى .

تنبيهان:

أحدهما: إذا لم يمكنه افتتاح الصلاة إلى القبلة لا يلزمه رواية واحدة عند أكثر علمائنا .

وحكى أبو بكر في الشافي وابن عقيل رواية باللزوم والحالة هذه ، وقدم هذه الطريقة في الرعاية ، ويحتمله كلام الخرقي والمصنف .

قال ابن تميم: وفي وجوب افتتاح الصلاة إلى القبلة روايتان . قال بعض أصحابنا: ذلك مع القدرة ولا يجب ذلك مع العجز رواية واحدة .

وقال عبد العزيز في الشافي: يجب ذلك مع القدرة ومع عدم الإمكان روايتان . وذكر ابن عقيل ذلك . انتهى .

الثاني: ظاهر كلام المصنف: أن صلاة الجماعة -والحالة هذه- تنعقد وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت