فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 3562

وبين العدو ما يمنع العبور ؛ لأن سبب الخوف متحقق وإنما خفي المانع .

فائدتان:

إحداهما: لو خاف هدم سور أو طمّ خندق إن صلى آمنًا صلى صلاة خائف ما لم يعلم خلافه على الصحيح من المذهب . وقال ابن عقيل: يصلي آمنًا ما لم يظن ذلك .

الثانية: صلاة النفل منفردًا يجوز فعلها كالفرض .

قال:

باب صلاة الجمعة

الجمعة مثلث الميم ، حكاه ابن سِيده ، والأصل الضم ، واشتقاقها قيل: من اجتماع الناس للصلاة ، قاله ابن دريد . وقيل: بل لاجتماع الخلقة فيه وكمالها .

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سميت بذلك ؛ لاجتماع آدم فيه مع حواء في الأرض .

وروى الدارقطني بإسناده عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما سميت الجمعة ؛ لأن آدم عليه السلام جمع فيها خلقه ) ) [1] .

ولأحمد في مسنده معناه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه [2] .

وقيل: أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي ، واسمه القديم يوم العروبة . وقيل: سمي بذلك ؛ لأن العرب كانت تعظمه ، قال الله تعالى: { عُرُبًا أترابًا } [ الواقعة:37 ] .

والأصل في فرضية الجمعة ؛ قول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ... الآية } [ الجمعة:9 ] .

وعن أبي الجعد الضمري -وكانت له صحبة- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طَبَعَ الله على قلبه ) ) [3] رواه الخمسة .

(1) ... ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه 2/397 .

(2) ... أخرجه أحمد 2/401 .

(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب التشديد في ترك الجمعة 1/277ح1052 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر 2/373ح500 . والنسائي في الجمعة ، باب التشديد في التخلف عن الجمعة 3/88ح1369 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر 1/357ح1125 . وأحمد 3/424ح15537 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت