فهرس الكتاب
وفي الموطأ عن ابن مسعود قال مالك: لا أدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ، نحوه .
وعن الحكم بن مينا أن عبدالله بن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهم حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على منبره: (( لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِم الجُمُعَاتِ أو ليختمنَّ اللهُ على قلُوبهم ثم ليكونُنَّ من الغافلين ) ) [1] .
وعن صفوان بن سليم (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هَمَمْتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أُحرِّقَ على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم ) ) [2] رواهما مسلم .
والنصوص في الباب كثيرة .
فائدة: الجمعة أفضل من الظهر بلا نزاع ، وهي صلاة مستقلة ، على الصحيح من المذهب ؛ لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب عليه ، ولجوازها قبل الزوال لا أكثر من ركعتين .
قال أبو يعلى الصغير وغيره: ولا يجمع في محل يبيح الجمع ، وليس لمن رتب في الجمعة إمامًا أن يؤم في الصلوات الخمس . ذكره في الأحكام السلطانية وقدمه في الفروع والفائق وغيرهما وجزم به في مجمع البحرين .
وعنه: هي ظهر مقصورة ، وأطلقهما في التلخيص والرعاية .
قال في الانتصار والواضح وغيرهما: الجمعة هي الأصل والظهر بدل . زاد بعض الأصحاب: رخصة في حق من فاتته . وذكر أبو إسحاق وجهين: هل هي فرض الوقت ، أو الظهر فرض الوقت لقدرته على الظهر بنفسه بلا شرط ؟ ولهذا يقضي من فاتته ظهرًا . وقطع القاضي في الخلاف وغيره بأنها فرض الوقت عند أحمد ؛ لأنها المخاطب بها ، والظهر بدل .
وذكر كلام أبي إسحاق: ويبدأ بالجمعة خوف فوتها ، ويترك فجرًا فائتة . نص عليه .
وقال في القصر: قد قيل: إن الجمعة تقضى ظهرًا . ويدل عليه: أنها قبل فواتها لا
(1) ... أخرجه مسلم في الجمعة ، باب التغليظ في ترك الجمعة 2/591ح865 .
(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب فضل صلاة الجماعة 1/452ح652 . عن عبدالله بن مسعود .