فهرس الكتاب
تجوز الظهر ، وإذا فاتت الجمعة لزمت الظهر . قال: فدل أنها قضاء للجمعة .
قال: ( تلزم كل ذكر ، حر ، مكلف ، مسلم ، قادر ، مستوطن ببناء ، اسمه واحد ، ولو تفرق ، يسكنه أربعون مثله . فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرًا . وتلزم نائبًا عن فرسخ فأقل من طرف البلد ) .
ش: يشترط لوجوب الجمعة ثمانية شروط:
الإسلام والعقل والذكورية ، فهذه الثلاثة لا خلاف في اشتراطها لوجوب الجمعة وانعقادها ؛ لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة المحضة ، والذكورية شرط لوجوب الجمعة وانعقادها ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض ) ) [1] رواه [2] أبو داود .
وعن جابر قال: (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: واعلموا أن الله تعالى قد افترض عليكم الجمعة ، في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، من عامي هذا . فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودًا بها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ولا بركة حتى يتوب ، فإن تاب تاب الله عليه ) ) [3] رواه ابن ماجة .
ولأن الجمعة يجتمع لها الرجال ، والمرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال . ولكن الجمعة تصح منها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان النساء يصلين معه في الجماعة .
الرابع: البلوغ ، وهو شرط لوجوب الجمعة وانعقادها في الصحيح من المذهب للحديث المذكور ، وهذا قول أكثر أهل العلم .
ولأن البلوغ من شرائط التكليف ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( رُفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ ) ) [4] .
وذكر علماؤنا في الصبي المميز رواية في وجوبها عليه بناء على تكليفه . قال في
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الجمعة للمملوك والمرأة 1/280ح1067 .
(2) ... في الأصل: رواهما .
(3) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب في فرض الجمعة 1/343ح1081 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الحدود ، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا 4/141ح4403 . والترمذي في الحدود ، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد 4/32ح1423 . وأحمد 1/140ح1183 .